تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البلاد العربية .. أقول رغم عدم وجود مثل هذه الدراسات إلا أن من له أي اتصال بالمرأة العاملة في هذه البلاد يدرك مدى الأخطار التي تحيق بها .. من زملائها ورؤسائها الرجال ..

بل أن المرأة في مصر خاصة تواجه معاكسات ومضايقات جنسية منذ لحظة خروجها من منزلها والأسف فإن المجتمع كاد أن يعتبر هذه المضايقات والمعاكسات الجنسية شيئاً عادياً مما لا يوجد له مثيل حتى في البلاد الغربية الموغلة في الدعارة والزنا وقد كتب كثير من الكتاب والصحفيين المصريين من أمثال الدكتور يوسف إدريس وأنيس منصور عن ابتزاز المرأة جنسياً في الأتوبيسات العامة .. ونتيجة الزحام الشديد الذي يفوق التصور فإن الأجسام تلتصق التصاقاً كاملاً في الأتوبيسات ويكون نتيجة هذا الالتصاق الشديد أن يبرز العضو التناسلي للرجل من خلف البنطلون ليلتصق بجسد المرأة ويلتصق صدره بصدرها .. حتى أن من يركب الأتوبيسات هناك يدرك بدون ريب ما يحدث ..

وقد لا يكون ذلك الالتصاق متعمداً في أول الأمر ولكن ما أن يحس الفتى بجسم الفتاة حتى تزداد درجة الالتصاق لحد القذف والإنزال ..

وفي أثناء العمل تتعرض العاملة والموظفة للإغراءات الجنسية المتكررة، وإن لم ترضخ فإنها تقع تحت طائلة الانتقام من رئيسها المباشر .. بل أن الأمر ليتعدى أماكن العمل المختلفة من مكاتب ومصانع ومتاجر ليصل إلى الجامعات نفسها ... وكثيراً ما يكون المشرف على رسالة الطالبة رجلاً ... وله لا شك ميول جنسية وخاصة إذا كانت الطالبة جميلة وجذابة .. وتنتهي تلك العلاقات في أغلب الأحيان بالمخاللة والمخادنة.

ويعرف الجميع مدى انهيار سمعة بعض الممرضات في البلاد العربية وخاصة في مصر ولا أضع اللوم على الممرضات ولكن أضع اللوم على الأنظمة التي تفرض على فتاة صغيرة

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ١٩٢