تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتقدم الذي حققته – أما مباشرة أو بطريق غير مباشر – بتطبيق الاكتشافات العلمية. فالتعقيم الاختياري ليس جديداً في تاريخ العالم .. فقد عرف في مرحلة معينة من مراحل المدينة السابقة أنه ظاهرة علمية نعرف دلالتها)).

ويتحدث الدكتور كاريل عن الاختلافات بين الرجل والمرأة فيقول:

((أن الاختلافات الموجودة بين الرجل والمرأة لا يأتي من الشكل الخاص للأعضاء التاسلية ومن وجود الرحم والحمل أو من طريقة التعليم .. أنها ذات طبيعة أكثر أهمية من ذلك .. أنها تنشأ من تكون الانسجة ذاتها .. ومن تلقيح الجسم كله بمواد كيمياوية محددة يفررزها المبيض ولقد أدى الجهل بهذه الحقائق الجوهرية بالمدافعين عن الأنوثة إلى الاعتقاد بأنه يجب أن يتلقى الجنسان تعليماً وأحداً وأن يمنحا سلطات واحدة .. ومسؤوليات متشابهة والحقيقة أن المرأة تختلف أختلافاً كبيراً عن الرجل .. فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها والأمر نفسه صحيح بالنسبة لأعضائها وفوق كل شيء جهازها العصبي .. فالقوانين الفيسيولوجية غير قابلة للين شأنها شأن قوانين الأفلاك والنجوم .. فليس في الأمكان أحلال الرغبات الأنسانية محلها. ومن ثم فنحن مضطرون إلى قبولها كما هي. فعلى النساء أن ينمين أهليتهن تبعاً لطبيعتهن دون أن يحاولن تقليد الذكور. فإن دورهن في تقدم الحضارة اسمى من دور الرجال .. فعليهن إلا يتخلين عن وظائفهن المحدودة)).

((أن دور الأب والأم يساهم بقدر متساو في تكوين نواة البويضة (الملقحة) التي تولّد كل خلية من خلايا الجسم الجديد. ولكن الأم تهب علاوة على نصف المادة المنوية كل البروتوبلازم المحيط بالنواة .. وهكذا تلعب دوراً أهم من دور الأب في تكوين الجنين.

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ١٢٦