تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمسين نوعا قال ولو تقصى لزيد على هذا العدد قريب منه والله أعلم.

فصل ومن الواردات في حجة الوداع نزول قوله تعالى اليوم 03 أكملت لكم دينكم

«فصل» ومن الواردات في حجة الوداع نزول قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناو كان نزولها بعد العصر يوم الجمعة والنبي (صلى الله عليه وسلم) واقف بعرفات على ناقته العضباء فحين نزولها كاد عضد الناقة أن يندق من شدة ثقلها فبركت روينا في صحيح البخاري عن طارق بن شهاب قال قالت اليهود لعمر إنكم تقرءون آية لو نزلت فينا لاتخذناها عيدا فقال عمرانى لأعلم حيث أنزلت وأين أنزلت وأين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين أنزلت أنزلت يوم الجمعة وانا والله بعرفة قال ابن عباس كان ذلك اليوم خمسة أعياد جمعة وعرفة وعيد اليهود وعيد النصارى والمجوس ولم يجتمع أعياد أهل الملل في يوم قبله ولا بعده وروى هرون بن عنترة عن أبيه قال لما نزلت هذه الآية بكى عمر فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم) ما يبكيك يا عمر قال بكائى انا كنا في زيادة من ديننا فاما اذا كمل فانه لم يكمل شيء الا نقص قال صدقت فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام ولا شيء من الفرائض والأحكام وعاش بعدها النبي (صلى الله عليه وسلم) بعد نزولها أحد وثمانون يوما عن الاستقاء فتزول الخصوصية به الثابتة لكم لاستقيت معكم لكثرة فضيلة هذا الاستقاء (ولو تقصي) بضم الفوقية والقاف وتشديد المهملة المكسورة مبني للمفعول أي قصواه أى غايته «فصل» في الواردات في حجة الوداع (اليوم أكملت لكم دينكم) أي الفرائض والسنن والحدود والاحكام والحلال والحرام قاله ابن عباس ويروى عنه انه الذي نزلت بعدها وقال سعيد بن جبير وقتادة أكملت لكم دينكم فلم يحج معكم مشرك وقيل أظهرت دينكم وأمنتكم من العدو (واتممت عليكم نعمتي) أى وأنجزت وعدى في قولى ولأتم نعمتي عليكم فكان من تمام نعمته ان دخلوا مكة آمنين وعليها ظاهرين وحجوا مطمئنين لم يخالطهم أحد من المشركين (ورضيت لكم الاسلام دينا) لا أرتضى لكم غيره فلا تستبدلوا به وأكرموه بالسخاء وحسن الخلق (وكان نزولها بعد العصر الي آخره) ذكره البغوى في التفسير (عضد الناقة) من المرفق الى رأس الكتف (ان يندق) أى ينحطم وينفت (فبركت) بالموحدة (روينا في صحيح البخاري) وصحيح مسلم وسنن الترمذى والنسائي (طارق) بالمهملة والراء والقاف (قالت اليهود لعمر) قال ابن حجر وغيره كان القائل منهم ذلك كعب الاحبار (أنزلت يوم عرفة) أشار عمر الى ان ذلك اليوم كان عيدا لنا لان العيد لغة السرور العائد فكل يوم شرع تعظيمه يسمى عيدا وللترمذي نزلت يوم عيدين لانه وافق يوم الجمعة وهو عيد المسلمين (قال ابن عباس كان ذلك اليوم خمسة أعياد) كما نقله عن البغوي (بن عنترة) بالمهملة فالنون فالفوقية بوزن حيدرة واسمه هرون قال الذهبي وغيره ثقة وأبو عنترة الشيبانى عده ابن شاهين في الصحابة (احدى وثمانين يوما) كما في تفسير البغوى وذلك مبنى على ان وفاته كانت في ربيع

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٩٣