تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ببقية المتاع على اهله ففتشوه فوجدوا الكتاب ففقدوا مما ذكر فيه الاناء الذي اخذه الوصيان فسألوهما عنه فجحداه فاختصموا الى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأصرا على الانكار وحلفا فأنزل الله تعالى هذه الآية واختلف المفسرون في حكمها فقال جماعة منهم كانت شهادة اهل الذمة مقبولة فنسخت وناسخها قوله تعالى وأشهدوا ذوي عدل منكموذهب قوم الى انها ثابتة وانه اذا لم يجد مسلمين فيشهد كافرين ولما نزلت الآية دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) تميما وعديا واستحلفهما بعد صلاة العصر عند المنبر فحلفا وخلا سبيلهما ثم ظهر الاناء بعد ذلك بمكة فرفعوهما الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ونزل في ذلك قوله تعالى فإن عثر على أنهما استحقا إثمااي اثما بخيانتهما وأيمانهما الكاذبة فآخران من أولياء الميت يقومان مقامهما يعنى مقام الوصيين من الذين استحق عليهم أي فيهم ولأجلهم الاثم وهم ورثة الميت استحق الحالفان بسببهم الاثم وعلى بمعنى في والأوليان هما هنا نعت لقوله فآخرانففيه جواز نعت المعرفة للنكرة وهما تثنية الأولى والأولى هو الأقرب ولما نزلت الآية بانتقال اليمين الى أولياء الميت قام عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة السهيمان فخلفا ودفع الاناء إليهما وكان تميم الداري بعد ما أسلم يقول صدق الله ورسوله أنا أخذت الاناء فأنا أتوب الى الله وأستغفره وانما انتقلت اليمين الى الأولياء لأن الوصيين حين وجدا الاناء ادعيا انهما ابتاعاه منه وهذا الحكم مستمر والله أعلم.

مطلب خبر إسلام فروة بن عمرو الخزامي

وفيها بعث فروة بن عمرو الخزامى الى رسول الله صلى الله عليه ذهب كخوص النخل زاد البغوى فيه ثلاثمائة مثقال فضة (فقال جماعة) منهم النخعي (وذهب قوم الى أنها ثابتة) اذا فقد مسلمين وكان مسافرا في الوصية فقط وبهذا قال شريح القاضي (ثم ظهر الاناء بعد ذلك بمكة) مع اناس ادعوا انهم اشتروه من تميم وعدى كما رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس وقال آخرون بل لما طالت المدة أظهره تميم وعدى مدعيين انهما اشترياه من بديل (فان عثر) أي اطلع (على أنهما) أي الوصيان (استحقا اثما) أى استوجباه (من الذين استحق) قراءة العامة بالبناء للمفعول وقرأ حصين بالبناء للفاعل أي حق ووجب عليهم الاثم يقال حق واستحق بمعنى (عليهم الاوليان) ولحمزة وأبي بكر عن عاصم الاولين بالجمع بدل من الذين (ابن أبي وداعة) بفتح الواو والمهملتين (فخلفا) زاد البغوى بعد العصر (ودفع الاناء إليهما) زاد البغوي والى أولياء الميت (لان الوصيين حين وجدا الاناء ادعيا انهما ابتاعاه منه) فكانت البينة في جهتهما واليمين في جهة الورثة لانهما يدعيان البيع والورثة ينكرونه (وهذا الحكم مستمر) ان البينة على المدعي واليمين على من أنكر كما رواه الترمذى والبيهقي في السنن وابن عساكر عن ابن عمر وروى أحمد والشيخان وابن ماجه الشق الاخير عن ابن عباس* اسلام فروة بن عمرو الخزامي ويقال

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٧٧