تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينادون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من خلف الحجاب يا محمد أخرج إلينا وهم الذين نزل فيهم قول الله تعالى «إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون»ثم خرج إليهم النبي (صلى الله عليه وسلم) ففادى نصفهم وأعتق نصفهم وقال مقاتل في قوله تعالى ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهمأي كنت أعتقت جميعهم وذكر ابن إسحاق فيمن قدم بسبب السبايا القعقاع بن معبد وقيس بن عاصم والاقرع بن حابس وفي ذلك قال الفرزدق

وعند رسول الله قام ابن حابس    بخطة سوار الى المجد حازم

له أطلق الاسرى التي فى حباله    مغللة أعناقها في الشكائم

وروى البخاري في سياق هذه الغزاة عن عبد الله بن الزبير انه لما قدم ركب من بنى تميم فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد بن زرارة وقال عمر بل أمر الاقرع بن حابس قال ابو بكر ما اردت الاخلافي قال عمر ما اردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت اصولتهما فنزل في ذلك قوله تعالى «يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله»الآية والتي بعدها* ومن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فجعلوا ينادون من خلف الحجر يا محمد اخرج إلينا حتى ايقظوه من نومه فخرج إليهم فقالوا يا محمد فادنا عيالنا فنزل جبريل فقال ان الله تعالى يأمرك أن تجعل بينك وبينهم رجلا فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أترضون أن يكون بينى وبينكم سبرة بن عمرو وهو على دينكم قالوا نعم قال سبرة لا أحكم بينهم الا وعمي شاهد وهو الاعور بن بشامة فرضوا به فقال الاعور أري ان تفادي نصفهم وتعتق نصفهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد رضيت ففادي نصفهم واعتق نصفهم (فانزل فيهم قوله تعالى إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون) وصفهم بالجهل وقلة العقل وقال قتادة نزلت في أناس من اعراب بني تميم جاءوا الى النبي (صلى الله عليه وسلم) فنادوا على الباب (القعقاع) بفتح القافين وبتكرير المهملة الاولى ساكنة (ابن معبد) بالمهملتين والموحدة بوزن احمد وهو ابن زرارة (قال الفرزدق) بفتح الفاء والراء والمهملة وسكون الزاي آخره قاف الشاعر المشهور واسمه همام بن غالب بن صعصعة (بخطة) بضم المعجمة وتشديد المهملة أي خصلة (سوار) بالمهملة وثاب وزنا ومعنى (حازم) بالمهملة والزاي (الاسرى) بفتح الهمزة وسكون السين جمع أسير لغة في الاسارى قرئ بها في القرآن (في حباله) بالمهملة والموحدة (مغللة أعناقها) أى جعل في أعناقها الغل بضم المعجمة (في الشكائم) وهى الحبال التي ربط بعضها ببعض (وروى) البخاري والترمذي والنسائى (أمر القعقاع) أمر من الامارة (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا) قرئ من التقديم وهو لازم بمعني التقدم وقرأ يعقوب لا تقدموا أي لا تتقدموا من التقدم قال ابو عبيد تقول العرب لا تقدم بين يدى الامام أي لا تعجل بالامر والنهى دونه* سرية زيد بن حارثة الى مدين وهي بفتح الميم والتحتية

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٧