وحد المملوك نصف حد الحر ودل مجموع الكتاب والسنة على ان حده الجلد في الحالين ولا يثبت الحد الا باقرار الزانى أو البينة وبينته أربعة ذكور عدول يشهدون برؤية الفرج في الفرج كالميل في المكحلة وهذا الحكم ثابت في التوراة والانجيل والفرقان فجعل الله سبحانه وتعالى شهادة الزنا أربعة خاصة له تغليظا على مدعيه وزجرا له على تعاطيه رحمة للعباد والستر عليهم ولو لم يكمل نصاب الشهادة حد الشهود وبرئ المقذوف وقد كان في صدر الاسلام عقوبة الزنا الامساك في البيوت وهو الحبس حتى يتوفاهن الموت ثم نسخ بالأذى وهو التوبيخ والتعيير ثم نسخ بالجلد والرجم وتقرر الحكم وصار اجماعا. أما الجلد فصريح في آية النور
مطلب في أن الرجم مما نسخ لفظه من القرآن وبقي حكمه وفيه خطبة عمر بن الخطاب في حديث السقيفة
وأما الرجم فانه مما نسخ لفظه من القرآن وبقى حكمه وبينته السنة. روينا في صحيح البخاري عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الله بن عوف فبينما أنا في منزله بمنى وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها اذ رجع الى عبد الرحمن فقال لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال يا أمير المؤمنين هل لك في فلان يقول لو فيه رق ومن لم يطأ في نكاح صحيح وكذا لو وطئ فيه وهو غير كامل لرق أو صبا ولا يشترط للاحصان الاسلام فقد رجم (صلى الله عليه وسلم) اليهوديين كما رواه الشيخان وأبو داود وابن حبان وغيرهم (وحد المملوك) أى من فيه رق وان قل (نصف حد الحر) وهو خمسون ونصف تغريبه وهو نصف عام قال تعالى في الاماء (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) وقيس بهن العبيد (ودل مجموع الكتاب والسنة على ان حد الجلد في الحالين) وذلك لعدم تصور تنصيف الرجم (أربعة ذكور عدول) متصفين بالحرية والعقل والبلوغ والبصر والنطق وعدم الفسق واختلال المروءة والعداوة بينهم وبين المشهود عليه قال تعالى 04 فاستشهدوا عليهن أربعة منكم وقال تعالى 06 لو لا جاؤ عليه بأربعة شهداء (برؤية الفرج في الفرج) ولا يشترط في الشهادة التصريح بالرؤية بل يكفي الشهادة بالادخال نعم لا يجوز اسنادها الا الى رؤية حقيقة (كالميل) التي يكحل به العين (في المكحلة) بضم الميم والمهملة لانهم قد يظنون نحو المفاخذة زنا ولا بد من ذكر المزني بها في الشهادة إذ قد يظنون وطئ الشبهة بوطئ امة الابن والمشتركة زنا (شهادة الزنا أربعة) ومثله اللواط واثنان البهيمة والاستمناء (ولو لم يكمل نصاب الشهادة حد الشهود) لان سيدنا عمر رضي الله عنه حد أبا بكرة ونافعا وسئل ابن معبد حين شهدوا على المغيرة بن شعبة بالزنا كما رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي وأبو نعيم في المعرفة بخلاف ما لو تم النصاب ثم ردوا لا لرق وكفر فانه يسقط عنهم حد القذف (التوبيخ والتعيير) مترادفان (روينا في صحيح البخاري) وبعض الحديث في صحيح مسلم وسنن أبى داود والترمذي وابن ماجه (هل لك في فلان) هو الزبير بن العوام أخرجه البلاذرى في الانساب باسناد قوي من رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري لقد (بايعت فلانا) هو طلحة بن عبيد الله كما في مسند البزار والجعديات باسناد