تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد آذانى ومن آذانى فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك ان يأخذه. وقال لا تسبوا اصحابى فلو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. وقال من سب أحد اصحابى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وقال اذا ذكر أصحابى فامسكوا وقال مالك وغيره من بغض الصحابة وسبهم فليس له فيء المسلمين نصيب ونزع بآية الحشر وقال من غاظه أصحاب محمد فهو كافر وقال الله تعالى ليغيظ بهم الكفارو قال عبد الله بن المبارك خصلتان من كانتا فيه نجا الصدق وحب أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) وقال أيوب السختيانى من أحب أبا بكر فقد أقام الدين ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل ومن أحب عثمان فقد استضاء بنور الله ومن أحب عليا فقد أخذ بالعروة الوثقى ومن أحسن الثناء على أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم) فقد برىء من النفاق ومن أبغض واحدا منهم فهو مبتدع مخالف للسنة والسلف الصالح وأخاف ان لا يصعد له عمل الى السماء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه سليما. وقال (صلى الله عليه وسلم) أيها الناس ان الله غفر لاهل بدر والحديبية أيها الناس احفظوني في أصحابى وأصهارى واختانى لا يطالبنكم أحد منهم بمظلمة فانها مظلمة لا توهب في القيامة غدا. وقال رجل للمعافى بن عمران ابن عمر بن عبد العزيز من معاوية فغضب وقال بفتح المعجمة والراء هو الهدف الذي يرمي إليه أي لا تجعلوهم مواقع لسهام سبكم (يوشك) يقرب (ان يأخذه) أي يخذله ولا يوفقه لخير يقال فلان مأخوذ اذا كان كذلك (لا تسبوا أصحابي) سبق الكلام عليه في غزوة ذات السلاسل (من سب أحد أصحابى الى آخره) أخرجه البيهقي من حديث ابن عباس (اذا ذكر أصحابي فامسكوا) تتمته واذا ذكرت النجوم فامسكوا واذا ذكر القدر فامسكوا أخرجه الطبراني بسند حسن من حديث ابن مسعود وثوبان وأخرجه ابن أبى عدى من حديث عمر (ونزع) أي أخذ منه الفيء (بآية الحشر) أى قوله 06 يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الآية فثبت الفيء لمن اتصف ممن جاء من بعدهم بالدعاء لهم ومحبتهم دون من أبغضهم وسبهم (وقال أيوب) هو أبو بكر بن أبى تميمة واسمه كيسان بصري تابعي ولد سنة ست أو ثمان وستين ومات سنة احدى وثلاثين ومائة وانما قيل له السختياني نسبة الي عمل السختيان وبيعه وهو الجلود الضانية قاله السمعاني وقال الصاغاني في العباب السختيان جلد الماعز المدبوغ فارسي معرب وهو بفتح المهملة وسكون المعجمة وكسر الفوقية ويقال بفتحها أيضا ويقال أيضا بفتح السين وضمها (أيها الناس ان الله غفر لاهل بدر والحديبية الى آخره) أخرجه البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر من حديث عياض الانصاري (واختانى) بالمعجمة والفوقية والنون أى اصهاري (للمعافى) بضم الميم وفتح الفاء (ابن) بفتح الهمزة وسكون التحتية (عمران ابن عبد العزيز من معاوية)

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٤٠٤