09 قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قال تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراو قال تعالى ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوبوقال تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض.
وعن يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم الى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسمعت حديثه وغدوت معه وصليت خلفه لقد رأيت يا زيد خلقا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال يا بنى أخى والله لقد كبرت سني وقدم عهدى ونسيت بعض الذي كنت أعى من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثني عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس انما أنا بشر مثلكم على الله وبقوله 06 قل ما أسئلكم عليه من أجر وغيرهما من الآيات وممن قال بهذا الضحاك بن مزاحم والحسين ابن الفضل قال البغوى وغيره وهذا قول غير مرضى لأن مودته (صلى الله عليه وسلم) وكف الاذى عنه ومودة أقاربه والتقرب الى الله بالعلم والعمل الصالح من فرائض الدين (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس) هو الاثم قاله مقاتل أو عمل الشيطان وما ليس لله فيه رضى قاله ابن عباس أو السوء قاله قتادة أو الشك قاله مجاهد (أهل البيت) يعنى نسائه (صلى الله عليه وسلم) لانهن في بيته قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير عنه وتلي قوله تعالي 06 واذكرن ما يتلى في بيوتكن الآية أو يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين قاله أبو سعيد ومجاهد وقتادة وجملة التابعين ويؤيده انها لما نزلت أرسل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الى فاطمة وعلى والحسن والحسين وجللهم بكساء ثم قال هؤلاء أهل بيتى وحامتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أخرجه الترمذى والحاكم من حديث أم سلمة وقال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري (ومن يعظم شعائر الله) أي اعلام دينه (فإنها من تقوى القلوب) أي ان تعظيمها من تقوي القلوب (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) أي من بعضهم ببعض في نفوذ حكمه ووجوب طاعته عليهم (وأزواجه أمهاتهم) أي في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأبيد وفي قراءة أبي بن كعب وهو أب لهم واختلف هل كن أمهات النساء المؤمنات كالرجال والصحيح لا فقد روي الشعبي عن مسروق ان امرأة قالت لعائشة يا أماه فقالت لست لك بأم انما أنا أم رجالكم (وعن يزيد) بالتحتية فالزاي (ابن حيان) بفتح المهملة وتشديد التحتية (وحصين) بالمهملتين مصغر (ابن سمرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة (لقد كبرت) بكسر الموحدة (وقدم) بضم المهملة(أعي) أي احفظ كانه جعله في وعائها أى بموضع فيه ماء (يدعي) أي سمي (خما) بضم المعجمة وتشديد الميم اسم تغيطة على ثلاثة أميال من الحجفة عندها غدير مشهور يطاف الى الغيطة فيقال غدير خم