في عشر ركعات وربما غشيه البكاء في تهجده وخنقته العبرة وقام ليلة حتى أصبح بقوله إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم* وروى مثل ذلك عن عمر انه صلى بالناس صلاة الصبح فلما أتى على قوله تعالىإنما أشكوا بثي وحزني إلى اللهخنقته العبرة فبكى حتى سمع نشيجه المأمومون وقام تميما الدارى بقوله تعالى. أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات. وقام سعيد بن جبير بقوله تعالى. وامتازوا اليوم أيها المجرمون أخرى في مسلم ثمانية عشر من المفصل وسورتين من آل حم قال النووي وفيه دليل على ان المفصل ما بعد آل حم والمراد بآل حم السورة التي أولها حم كقولك فلان من آل فلان قال عياض ويجوز أن يكون المراد حم نفسها كما قال في الحديث من مزامير آل داود أي داود نفسه انتهي قال العلماء القرآن السبع الطوال ثم رواية المائين وهو ما كان في السورة منها مائة آية ونحوها ثم الثاني ثم المفصل وقد سبق الخلاف في أوله وورد بيان هذه السور في رواية عند أبى داود من طريق أبي اسحاق عن علقمة والاسود عنه وفي أخري عند ابن خزيمة من طريق أبي خالد الاحمر عن الاعمش عنه الرحمن والنجم في ركعة واقتربت والحاقة في ركعة والطور والذاريات في ركعة والواقعة ونون في ركعة وسأل سائل والنازعات في ركعة وويل للمطففين وعبس في ركعة والمدثر والمزمل في ركعة وهل أتى ولا أقسم في ركعة وعم والمرسلات في ركعة والدخان واذا الشمس كورت في ركعة وليس في هذه الرواية من آل حم سورة (في عشر ركعات) قال عياض هذا صحيح موافق لرواية عائشة وابن عباس ان قيام النبي (صلى الله عليه وسلم) كان إحدى عشرة بالوتر (بقوله تعالى) حكاية عن قول عيسى يوم القيامة (إن تعذبهم) أي على معاصيهم (فإنهم عبادك) ولا اعتراض على المالك فيما يصنع بالعبيد (وإن تغفر لهم) ما دون الشرك أو هو بان توفقهم للاسلام (فإنك أنت العزيز) الملك (الحكيم) في القضاء وقرأ ابن مسعود الغفور الرحيم ليناسب 04 وإن تغفر لهم وعلى قراءة الجمهور فيه تقديم وتأخير تقديره 012 إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم (فلما أتى على قوله تعالى) حكاية عن قول يعقوب (إنما أشكوا بثي وحزني) هما مترادفان لان البث أشد من الحزن فهو أخص منه فمن ثم قدمه ومعناه انما أشكو حزني الشديد على يوسف وحزني الذي على بنيامين أخيه لان حزنه عليه كان دون حزنه على يوسف كذا ظهر لى (أم حسب) أى احسب والميم زائدة (الذين اجترحوا) أي اكتسبوا (السيئات) أي المعاصى (أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات) قال المفسرون نزلت هذه الآية في نفر من قريش قالوا للمؤمنين لئن كان ما يقولون حقا لنفضلن عليكم في الآخرة كما فضلنا في الدنيا (وامتازوا) أي اعتزلوا من الصالحين قاله مقاتل أو تميزوا قاله أبو العالية أو كونوا على حدة قاله السدى أو انفردوا عن المؤمنين قاله الزجاج والخلاف لفظى والمعني كله متقارب (اليوم) يعنى يوم القيامة (أيها المجرمون) أى الكافرون قال الضحاك ان لكل كافر بيتا في النار يدخل ذلك البيت ويردم بابه
بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٣٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي