تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليلتها وكثرة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) فيهما وان يقول قبل صلاة الغداة في يومها أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات وان يجتهد في الدعاء في جميع يومها رجاء مصادفة ساعة الاجابة ويقرأ بعد صلاتها الفاتحة وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعا سبعا وقد جاء في جميع ذلك أحاديث نبوية تركتها اختصارا والله أعلم.

مطلب في صلاة الجماعة وفضيلتها

صلاة الجماعة اعلم ان صلاة الجماعة سنة مؤكدة وقيل فرض كفاية للرجال وسنة للنساء وقيل فرض عين وهذان الأخيران قويان من حيث الدليل وعلى كل حال لا رخصة في تركها بالاعذار التي ترخص في ترك الجمعة دليله ما رويناه في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال أتى النبي (صلى الله عليه وسلم) رجل أعمى فقال يا رسول الله ليس قائد يقودنى الى المسجد فسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ان يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال له هل تسمع النداء فقال نعم قال فأجب. وروي أبو داود باسناد حسن ان ابن أم مكتوم الأعمى ما بين الجمعتين قال الحاكم صحيح الاسناد (وليلتها) لما أخرجه الدارمى موقوفا عن أبي سعيد من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق (وكثرة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها) لحديث أكثروا من الصلاة على في كل يوم جمعة أخرجه البيهقي عن أبى امامة وأخرجه عن أنس وزاد وليلة الجمعة (ويقرأ بعد صلاتها الفاتحة وقل هو الله أحدو المعوذتين سبعا سبعا) فقد ورد ان من فعل ذلك غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر أخرجه أبو سعيد القشيري في الاربعين عن أنس وأخرجه ابن السنى من حديث عائشة بدون الفاتحة وقال أعاذه الله بها من السوء الى الجمعة الأخرى (صلاة الجماعة سنة مؤكدة) لحديث صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة أخرجه أحمد ومالك والشيخان والترمذى والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر ولاحمد والبخاري وابن ماجه من حديث أبي سعيد بخمس وعشرين وكذا لمسلم من حديث أبي هريرة ولا يعارض بين الروايتين وليس في نفي الاقل نفي الاكثر كما في نظائره وعلى هذا وهو كونه سنة جري الرافعى في المحرر (وقيل فرض كفاية) لحديث ما من ثلاثة في قرية الآتي (وقيل فرض عين) كالجمعة لحديث لقد هممت ان آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب فاحرق عليهم بيوتهم بالنار أخرجه الشيخان وغيرهما وعلى الصحيح فالجواب من هذا مستوفا من كتب الفقه (رجل أعمي) هو ابن أم مكتوم الا آتى في رواية أبى داود (فرخص له الى آخره) استدل بهذا من قال ان الجماعة فرض عين وأجاب الجمهور بانه سأل هل له رخصة في ان يصلي في بيته ويحصل له فضيلة الجماعة بسبب عذره فقال لا قال النووي ويؤيد هذا ان حضور الجماعة يسقط بالعذر بالاجماع واما ترخيصه له ثم رده وقوله فاجب فبوحى نزل في الحال أو باجتهاد أو رخص

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ٣٤٧