تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه إلا زيد الخيل فانه لم يبلغ كل ما فيه وكتب له باقطاع أرضين ولما انصرف راجعا قال النبي (صلى الله عليه وسلم) أى رجل ان لم تدكه ام كلبة فمات منها بالطريق.

خبر عدى بن حاتم الطائى

واما عدى بن حاتم الطائى فانه لما سمع بخيل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وطئت أطراف بلادهم ارتحل بنيه فلحق بأهل دينه من النصارى وترك أخته في الحي فجاءت خيل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فصبحتهم فاحتملوا ابنة حاتم وجعلوها في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا تحبس فيها فمر بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامتن على من الله عليك قال ومن وافدك قالت عدي بن حاتم قال الفار من الله ورسوله فمن عليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكساها واعطاها نفقة فلما قدمت على أخيها طفقت تصخب عليه وتلومه أن تركها خلفه وتلومه أيضا على تخلفه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقدم عدي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأكرمه وذهب به الى بيته وأخبره بأشياء فيما يستقبل من الزمان ولم يرو البخاري في ترجمة وفد طىء غير حديث واحد وهو ما روى بسنده عن عدي بن حاتم قال أتينا عمر في وفد فجعل يدعونا رجلا رجلا يسميهم فقلت أما تعرفني يا أمير المؤمنين قال بلى أسلمت اذ كفروا واقبلت اذ أدبروا ووفيت إذ غدروا وعرفت اذ نكروا فقال عدى لا أبالي اذا وفي رواية مسلم ان أول صدقة بيضت وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ووجوه أصحابه صدقة طيء حيث جيء بها الى رسول الله صلى الله عن أبي عمر الطائي (إلا زيد الخيل) ولفظ ابن سعد الا ما كان من زيد (فانه لم يبلغ) بضم أوله وفتح ثالثه مبني للمفعول (كل) بالرفع (ما) أى الذي فيه من الفضائل الدينية والدنيوية وذلك لكثرتها فيه وعدم احاطة علم الناس بها وفيه منقبة عظيمة له رضى الله عنه (باقطاع أرضين) فيه جواز ذلك للامام وفيه تفصيل مستوفي في كتب الفقه (أي رجل) وصف له بقوة الشجاعة ونصر الاسلام (ان لم تدركه أم كلبه) بفتح الكاف وسكون اللام ثم موحدة قال في القاموس هى الحمى (فمات منها بالطريق) هو من جملة معجزاته (صلى الله عليه وسلم) في الاخبار بالغيب (عدي) بفتح العين وكسر الدال المهملتين وتشديد التحتية (حاتم) بالمهملة والفوقية قال الشمني هلك على نصرانيته وهو الذي تضرب به الامثال في الجود وسيأتي له مزيد ذكر فيما بعد (وترك أخته) قال السهيلي أحسب اسمها سفانة بفتح المهملة وتشديد الفاء والنون وهى الدرة قال الدولابي وجدت في خبر عن امرأة حاتم تذكر فيه من سخائه قالت فاخذ حاتم عديا يعلله من الجوع وأخذت أنا سفانة (في حظيرة) بفتح المهملة وكسر المعجمة (تصخب) تصيح (ان تركها) بفتح الهمزة (فقدم عدي) قال الشمني في شهر شعبان (غير حديث) بالنصب (بيضت) بالضاد المعجمة وهو كناية عن شدة الرضا

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ١٧