تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قام ثابت بن قيس بن شماس وحسان بن ثابت فأجاباهم فقال الاقرع بن حابس ان محمدا لمؤتى له خطب خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولا وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أحسن من شاعرنا ثم أسلم فقال له رسول الله (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) ما يضرك ما كان قبل هذا* وذكر فى وفدهم عطارد بن حاجب وهو صاحب الحلة التي جرى ذكرها في الصحيح وكان أبوه حاجب بن زرارة وفد على كسرى فكساه إياها وظهر من متفقات الاحاديث ان مجيء بني تميم مرات والله اعلم وذمنا شين فخرج النبي (صلى الله عليه وسلم) إليهم وهو يقول انما ذلكم الله الذي مدحه زين وذمه شين فقالوا نحن ناس من بني تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا ليشاعرك ويفاخرك فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما بالشعر بعثت ولا بالفخر أمرت ولكن هاتوا فقام شاب منهم فذكر فضله وفضل قومه ثم (قام ثابت بن قيس) فاجاب خطيبهم (وحسان بن ثابت) فأجاب شاعرهم فقال الاقرع بن حابس (ان محمدا لمؤتى له) بضم الميم وفتح الهمزة وتشديد الفوقية وتأتى له الامر اى تهيأ (ثم أسلم) فقال أشهد أن لا إله الا الله وانك رسول الله (ما يضرك ما كان قبل هذا اليوم) من المعاصي والذنوب لانهدامه بالاسلام زاد البغوى بعد هذا ثم أعطاهم أموالهم ونساءهم وكان قد تخلف في ركابهم عمرو بن الاهتم بالفوقية لحداثة سنة فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مثل ما أعطاهم (وذكر في وفدهم) بالبناء للمفعول (عطارد) بضم العين وكسر الراء مهمل مصروف (زرارة) بضم الزاي(صاحب الحلة) بضم الحاء المهملة وتشديد اللام قال أهل اللغة الحلة ثوبان غير لفيفين سميا بذلك لان كل واحد يحل محل الآخر قال الخليل ولا يقال حلة لثوب واحد (التي جرى ذكرها في) الحديث (الصحيح) فى الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي عن ابن عمر رضى الله عنهما قال رأى عمر حلة من استبرق وفي رواية حلة سيراء تباع وفي رواية رأي عمر عطارد التميمى يقيم بالسوق حلة أى يعرضها للبيع فأتي النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال يا رسول ابتع هذه فتجمل بها للعيد وللوفود فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) انما هذه لباس من لا خلاق له أو قال انما يلبس هذه من لا خلاق له ثم لبث عمر ما شاء الله ان يلبث فارسل إليه بحلة ديباج فاتي عمر رضى الله عنه فقال يا رسول الله قلت انما هذه لباس من لا خلاق له ثم أرسلت الى بهذه فقال (صلى الله عليه وسلم) اني لم أرسلها إليك لتلبسها ولكن لتبيعها وتصيب بها حاجتك (وفد على كسري) صاحب العراق ملك الفرس قاله عياض وسبب وفادته ان أباه حاجبا أتي كسري في جدب أصابهم يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا فقال انكم معاشر العرب ان أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد قال حاجب اني ضامن للملك أن لا يفعلوا قال فمن لى بان تفي قال أرهنك قوسي فضحك من حولهما فقال كسري ما كان ليسلمها أبدا فقبلها منه واذن لهم ثم مات حاجب ووفد عطارد ابنه علي كسرى فطلب قوس ابيه فردها عليه وكساه الحلة المذكورة ذكر ذلك المجد الشيرازي وغيره فمن ثم جاء في الصحيح حلة كسر وانية بكسر الكاف وفتحها* وفد بني حنيفة قال السهيلى واسم أبي حنيفة اياد بن

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ٢ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ٢ · ص ١١