تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة فو الله ما يسمعون بعير خرجت لقريش الى الشام الا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش الى النبي (صلى الله عليه وسلم) تناشده الله والرحم لما ارسل إليهم فمن أتى منهم فهو آمن فأرسل النبي (صلى الله عليه وسلم) إليهم فأنزل الله عز وجل وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكةحتى بلغ حمية الجاهلية وكانت حميتهم انهم لم يقروا انه نبي الله ولم يقروا بسم الله الرحمن الرحيم*وحالوا بينه وبين البيت انتهى ما رواه البخاري عن المسور بن مخرمة ومرار بن الحكم من طريق شيخه ومولاه عبد الله بن محمد المسندي ورواه عنهما من طرق أخر وهذه أتمها وأوعبها وصرح في طريق يحيى بن بكير بأنهما أخبرا بذلك عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)* وروي مسلم أطرافا منه وصرح بسبب نزول الآية السابقة وهو ما روي عن أنس ان ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه فأخذهم سلما فاستحياهم فأنزل الله تعالى فانفلت بصيغة الماضى (عصابة) جماعة وفي مغازي عروة انهم بلغوا سبعين وفي الروض الانف فلم يزل اصحابه يعنى أبا بصير يكثرون حتى بلغوا ثلاثمائة (بعير) أى بخبر عير بكسر المهملة أى قافلة (فأرسلت قريش الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) قال السهيلى فكتب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إليهم كتابا فورد وأبو بصير في الموت فأعطى الكتاب فجعل يقرأه ويسر به حتى قبض والكتاب على صدره فبني عليه هناك مسجد (لما) بفتح اللام وتخفيف الميم (المسندى) بضم الميم وفتح النون وبالنسبة قال في القاموس نسب كذلك لتتبعه المسانيد دون المراسيل (وروي مسلم اطرافا منه) جمع طرف وفيه انهم جاءوا وعلى البئر خمسون شاة لا ترويها فقعد (صلى الله عليه وسلم) ملاصقا الركية فاما دعا واما بصق فيها فجاشت فسقينا واستقينا ولا ينافيه ما مر انه انتزع سهما من كنانته فغرزه ولا ما في رواية للبخارى عن البراء انه دعا باناء من ماء فتوضأ ثم تمضمض ودعا ثم صبه فيها الى آخره لامكان انه فعل ذلك كله في مرة أو مرات (ان ثمانين رجلا) وله من طريق سلمة وجاء عمير عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده الى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على فرس محفف في سبعين من المشركين وللبغوى عن عبد الله بن مغفل فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم نبى الله فأخذ الله بأبصارهم فقمنا إليهم فأخذناهم فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جئتم في عهد أو هل جعل لكم أحد أمانا قالوا اللهم لا فخلي سبيلهم فأنزل الله الآية (التنعيم) هو المعروف الآن بمسجد عائشة بينه وبين مكة ثلاثة أميال وقيل أربعة سمي بذلك لان على يمينه جبلا يقال له نعيم وعن يساره آخر يقال له ناعم والوادى نعمان (غرة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) بكسر المعجمة وتشديد الراء أي غفلته (فأخذهم سلما) بفتح المهملة واللام وبسكون اللام مع كسر العين وفتحها أى بغير

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ١ · ص ٣٢١