تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيمن هلك من أصحاب الإفك قال ابن شهاب فهذا الذي بلغنى من حديث هؤلاء الرهط* قلت ووراء ذلك زيادات كثيرة ففي رواية قالت عائشة والله ان الرجل الذي قيل فيه ما قيل ليقول سبحان الله فو الذي نفسى بيده ما كشفت عن كنف أنثى قط قالت ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله قيل كان حصورا لا يأتى النساء وفي رواية ان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي وفي أخرى أنه حسان والذي سمى من عصبة أهل الإفك عبد الله بن أبي وحسان ومسطح وحمنة* وروى البخاري في كتاب الاعتصام من جامعه معلقا وأسنده أبو داود أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جلدهم الحد يعني ثمانين

فصل: في فوائد هذا الحديث بعد مقصوده الأعظم

(فصل) فى فوائد هذا الحديث بعد مقصوده الاعظم وهو تبرئة عائشة وبراءتها عن قول أهل الإفك قال النووى وهى براءة قطعية بنص القرآن فلو تشكك فيها انسان والعياذ بالله صار كافرا باجماع المسلمين قال ابن عباس وغيره لم تزن امرأة نبى قط ففيه منقبة ظاهرة لعائشة وفضيلة لابيها وأمها وفيه فضيلة لسعد بن معاذ وأسيد بن حضير أي أثمت (ما كشفت عن كنف أنثى) بفتح الكاف والنون أى ثوبها الذي يسترها وهو كناية عن عدم جماع النساء ومخالطتهن (ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله) في غزاة أرمينية في خلافة عمر سنة تسع عشرة ذكره ابن إسحاق وقيل بارض الروم في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين قال السهيلي واندقت رجله يوم قتل فطاعن بها وهى منكسرة حتى مات وذلك بالجزيرة بموضع يقال له سمطاط (ان الذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي) زاد البغوي والعذاب الاليم هو النار في الآخرة وروي ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة في حديث الإفك قالت ثم ركبت وأخذ صفوان بالزمام فمررنا بملإ من المنافقين وكانت عادتهم ان ينزلوا منتبذين من الناس فقال عبد الله بن أبى رئيسهم من هذه قالوا عائشة قال والله ما نجت منه ولا نجا منها وقال امرأة نبيكم باتت مع رجل حتى أصبحت (وفي أخري انه حسان بن ثابت) والعذاب الاليم هو العمى كما في رواية مسروق عن عائشة قالت فاى عذاب أشد من العمى واسند أبو داود والترمذى عن عائشة لما نزل عذري قام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على المنبر وذكر ذلك وتلا القرآن وأمر بامرأتين ورجل فجلدوا الحد ثمانين

(فصل) في فوائد هذا الحديث (قال النووي) وغيره (قطعية) أى مقطوع بها (فائدة) قال البغوى مسروق اذا روى عن عائشة رضي الله عنها يقول حدثتنى الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المبرأة من السماء (صار كافرا باجماع المسلمين) لمخالفته صريح القرآن العظيم (وفيه فضيلة لسعد بن معاذ) حيث سارع الى اجابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما طلب (وأسيد بن حضير) حيث رد على سعد بن عبادة رضي الله عنهم عصبيته لاجل المنافق وفيه جواز سب المغضب وقوله انك منافق

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ١ · ص ٢٥٨