على معجزات ظاهرة باهرة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما رجع منها أقام بالمدينة بقية شهر ربيع الآخر وبعض جمادى الاولى ثم غزا العشيرة وقال ابن سعد غزا رسول الله (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) ذا العشيرة في جمادى الأخرى على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره في خمسين ومائة وقيل مائتين من المهاجرين على ثلاثين بعيرا يعتقبونها وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب واستخلف على المدينة أبا سلمة المخزومى يطلب عيرا لقريش التي كانت وقعة بدر بسببها حين رجعت من الشام فبلغ ذا العشيرة من بطن ينبع وبين المدينة وينبع سبعة برد فوجد العير قد مضت الى الشام قبل ذلك بأيام فوادع بنى مدلج وحلفاءهم من بنى ضمرة ثم رجع ولم يلق كيدا وفي صحيح البخاري عن زيد بن أرقم انها أول الغزوات وهو خلاف المشهور عن أهل النقل وجمع بينهم بأن زيدا زاد أول ما غزوت أنا معه ويضعفه رواية مسلم قلت فما أول غزوة غزاها قال ذات العشيرا أو العشيرة والله اعلم قال ابن إسحاق وقد كان بعث رسول الله (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) فيما بين ذلك من غزوة سعد بن ابى وقاص في ثمانية رهط من المهاجرين حتى بلغ الخرار من أرض الحجاز ثم رجع ولم يلق كيدا. ثم خرج (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) في طلب كرز بن جابر الفهري وكان اغار على سرح المدينة وانتهى فيها الى واد يقال له سفوان من ناحية بدر وفاته كرز بن جابر وتسمى بدرا الاولى وفي مرجعه منها بعث ابن (العشيرة) بالتصغير واعجام الشين ووقع في رواية الصحيحين بحذف الهاء قال السهيلى والصواب بالهاء (برد) جمع يريد في الاصل البريد الرسول ثم استعمل في المسافة التي يقطعها وهى اثني عشر ميلا (أبا سلمة المخزومى) اسمه عبد الله بن عبد الاسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي أحد السابقين الي الاسلام (عيرا) بالكسر الاصل الابل تحمل الميرة ثم غلب استعماله فاطلق على كل قافلة (الخرار) بمعجمة مضمومة على ما في القاموس ومفتوحة على ما في المعجم والنهاية فراء آخره قال ياقوت موضع بالحجاز قرب الجحفة وقيل واد من أودية المدينة (ثم خرج (صلى الله عليه وسلم)) أي ولم يقم بالمدينة حين قدم من غزوة العشيرة الا ليالى قلائل لا تبلغ العشر قاله ابن اسحاق واستعمل على المدينة زيد بن حارثة فيما قال ابن هشام (في طلب كرز) بضم الكاف وسكون الراء وبالزاي (ابن جابر الفهري) نسبة الي جده الاعلى فهر بن مالك بن النضر كان من رؤساء المشركين ثم أسلم وصحب وامر على سرية واستشهد في غزوة فتح مكة (سرح المدينة) بفتح السين وسكون الراء وبالحاء المهملات الابل والمواشى التي تسرح للرعي بالغداة (سفوان) بفتح المهملة والفاء (وتسمى بدرا الاولى) وسماها ابن اسحاق غزوة سفوان باسم المكان الذي انتهى إليه (صلى الله عليه وآله وسلم) (وفي مرجعه منها) أى من سفوان في رجب فيما حكاه ابن
بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ١ · ص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي