تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) أتاني جبريل فقال قلبت مشارق الارض ومغاربها فلم أر رجلا أفضل من محمد ولم أر بني اب أفضل من بنى هاشم.

وما أحسن قول أبى طالب حيث مدح قريشا وخيرها ثم خير منهم بنى عبد مناف ثم خير منهم بني هاشم ثم خير محمدا على الكل فقال:

وان فخرت يوما فان محمدا    هو المصطفى من سرها وصميمها

وقال أيضا

فأصبح فينا أحمد في أرومة    تقصر عنها سورة المتطاول

وقال ابنه طالب بن أبي طالب

فما ان جنينا في قريش عظيمة    سوى ان حمينا خير من وطئ الثرى

فصل: وأما ما مهد الله له في قدم نبوته وذكره

«فصل واما ما مهد الله له في قدم نبوته وذكره»

فروى القاضي عياض رحمه الله من ذلك في كتابه الشفاء اخبارا كثيرة وكثيرا ما أنقل منه الا ما كان من فن التواريخ فانه لم يأت بشيء منها قال الله تعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنهالآية* وفي معناها ما روى عن على بن أبى طالب رضي الله تعالى عنه قال لم يبعث الله نبيا من لدن آدم الا وأخذ عليه العهد في محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ويأخذ العهد بذلك على قومه* ونحوه عن السدي وقتادة* وروي عن قتادة ان النبي (صلى الله عليه وعلى آله وسلم) قال كنت أول الأنبياء في الخلق وآخرهم في البعث فلذلك ذكر في الآية مقدما على نوح وغيره

(وعن عائشة عنه (صلي الله عليه وسلم) أتاني جبريل الى آخره) أخرجه الحاكم في الكنى وابن عساكر عنها (وما أحسن قول) بالنصب على التعجب.

(فصل) واما ما مهد الله له (ونحوه عن السدي) بضم السين وتشديد الدال المهملتين منسوب الى سدة باب الجامع والمراد به هاهنا التابعى الكبير اسماعيل بن عبد الرحمن الراوي عن ابن عباس لا الصغير وهو محمد بن مروان الراوى عن هشام بن عروة والاعمش وهو متروك متهم (وقتادة) هو ابن دعامة بكسر الدال وفتحها السدوسى الاعمى الحافظ المفسر مات كهلا سنة سبع عشرة ومائة (وروي عن قتادة الى آخره) أخرجه عنه ابن سعد في الطبقات مرسلا (أول الأنبياء) لابن سعد أول الناس.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1 · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بهجة المحافل و بغية الأماثل - الجزء1ج ١ · ص ١٣