تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا يجب أن تكون داخلة في حقيقتها لجواز تقسيم الماهية باعتبار اقترانها في التحقق بأمور متباينة | خارجة عن ماهية كل قسم فالتقيد بواحد من تلك الأمور داخل في كل قسم ، والقيد خارج | كتقسيم الإنسان إلى الأبيض والأسود ، فيجوز أن يكون المقسم كالقياس المذكور فتأمل ( و ) | قسم ( الحنفية ) القياس ( إلى جلي ) وهو ( ما تبادر ) أي سبق إلى الإفهام وجهه ( و ) | إلى ( ما هو خفي منه ) أي مما تبادر * ( فإن قيل قوله أخفى يستدعي وجود الخفاء في المتبادر * قلنا | القياس من حيث هو لا يخلو من نوع خفاء ، فالجلاء والخفاء من الأمور الإضافية . ( فالأول ) وهو | الجلي ( القياس ) أي يسمى بلفظ القياس فكأنه لكماله هو القياس لا غيره فلفظ القياس يستعمل | في معنيين : أحدهما الأعم المقسم للقسمين ، والثاني ما يقابل الخفي ( والثاني الاستحسان فهو ) أي | الاستحسان ( القياس الخفي بالنسبة إلى ) قياس ( ظاهر متبادر ) وفيه إشارة إلى ما ذكرنا | من الإضافة ( ويقال ) لفظ الاستحسان ( لما هو أعم ) مما ذكر ، وهو ( كل دليل ) واقع | ( في مقابلة القياس الظاهر ) لفظ كل مقحم تأكيدا للعموم المفهوم في مقام التعريف ( نص ) | بدل البعض من كل دليل ( كالسلم ) أي كالنص الدال على صحة بيع السلم ، والقياس الجلي | يفيد عدم جوازه لكون المبيع معدوما حال العقد ( أو إجماع كالاستصناع ) أي كالإجماع الواقع | على جواز الاستصناع وهو طلب صنعة لما فيه تعامل من خف وغيره بأن يقول للخفاف : اصنع | لي خف جلد كذا صفته كذا ، ومقداره كذا بكذا ، فإن المعقود عليه وهو الخف الموصوف بما | وصف به الطالب معدوم حال العقد ، فالقياس عدم جوازه ، غير أنه ترك للتعامل من غير نكير | من أهل العلم ، وتقريرهم على ذلك إجماع عملي ، ولم يجوزه الشافعي ورفد ( أو ضرورة ) هي عموم | البلوى ( كطهارة الحياض والآبار ) أي كالضرورة الموجبة للحكم بطهارة الحياض والآبار | المتنجسة ، فإن الحكم بطهارتها بالنزح مثلا لعموم البلوى ، وإلا فإخراج بعض الماء النجس | من الحوض والبئر لا يؤثر في طهارة الباقي ، ولو أخرج الكل فما ينبع من أسفل أو ينزل من أعلى | يلاقي نجسا من طين أو حجر ( فمنكره ) أي الاستحسان حيث قال : من استحسن فقد شرع ( لم | يدر المراد به ) أي بلفظ الاستحسان عند من يقول به : يعني القياس الخفي أو كل دليل الخ ( وقسموا ) | أي الحنفية ( الاستحسان إلى ما قوي أثره ) أي تأثير علته بالنسبة إلى مقابله ( و ) إلى ( ما خفي | فساده ) وهو خلله ، المخل بالاحتجاج به بالنسبة إلى عدم ظهور صحته : أي خفي فساده ( بالنسبة إلى | ظهور صحته ) نفسه ، لا بالنسبة إلى ظهور صحة القياس ، لأن الخفاء بالنسبة إلى القياس إنما هو وظيفة | ما هو أجل منه وهو ظهور صحته ، وإليه أشار بقوله ( وإن كان ) ظهور صحته ( خفيا بالنسبة |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٧٨