| لذكر الحكم ، وأما ذكر الحكم وحده فلا يستلزم ذكر الوصف ( مثال المتفق ) عليه أنه | إيماء قول الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم ( واقعت أهلي ، فقال ) صلى الله عليه وسلم ( كفر ) ، | وفي صحيح البخاري أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله هلكت : فقال | ويحك ، قال وقعت على أهلي في رمضان ، قال أعتق رقبة ، قال ما أجد : قال فصم شهرين | متتابعين ، قال لا أستطيع ، قال فأطعم ستين مسكينا ، قال ما أجد : الحديث . قال الشارح هذا | الذي ذكره المصنف رواية بالمعنى * قلت : لعله جاء في بعض الروايات ( والمستبعد فيه ) أي | في هذا الكلام ( إخلاء السؤال عن جوابه ) وذلك لأن غرض الأعرابي واقعت عليه ، لأنه | لبيان حكمها ، فلو لم يكن قوله كفر ذكرا للحكم جوابا له للزم إخلاء السؤال عن الجواب فيكون | السؤال مقدرا في الجواب كأنه قال واقعت فكفر ( ومنع تأخير البيان عن وقته ) أي وقت | البيان المحتاج إليه ( شرعي ) خبر لقوله منع إلى آخره : أي المنع المذكور حكم شرعي ، ولا يقع | من الشارع ما هو ممنوع شرعا * ( والظاهر علية عين الوقاع ) للاعتاق وأخويه ( وكونه ) أي | كون الحكم من الاعتاق وغيره ( لما تضمنه ) الوقاع من هتك حرمة الصوم مثلا كما ذكره | صدر الشريعة ( احتمال ) غير ظاهر ( وحذف بعض الصفات ) الذي لا مدخل له في العلية | ( في مثله ) أي في مثل هذا النوع من الإيماء ( واستيفاء الباقي يسمى تنقيح المناط ) أي تلخيص | ما ربط الشارع الحكم به عن الزوائد ( في اصطلاح غير الحنفية كحذف أعرابيته ) أي السائل | في الخبر المذكور ( والأهل ) أي وكحذف كون المواقع أهلا ، إذ لا فرق في الأحكام بين كون | المكلف أعرابيا أو غيره ، وبين كون كل محل الوقاع أهلا له وبين أن لا يكون أهلا ، فإن | الزنا بإيجاب الكفارة أجدر ( وتزيد الحنفية ) على الحذف المذكور ( كونه ) أي حذف | كون الفعل المفطر ( وقاعا ) إذ لا مدخل لخصوصه في العلة لمساواته لغيره في تفويت ركن الصوم | وهو الإمساك الخاص ( فيبقى ) بعد حذف الزوائد ( كونه ) أي كون هذا الفعل ، أعني | الوقاع ( إفسادا عمدا بمشتهى ) فيكون المناط لوجوب الكفارة ، فيجب بعمد أكل أو شرب لمشتهي | كما يجب بالعمد من الجماع ( و ) يسمى ( النظر في معرفة وجودها ) أي العلة على التفصيل | ( في آحاد الصور ) أي في أفراد مواد تحقق العلة ( بعد تعرفها ) أي معرفتها إجمالا في نفسها | ( بنص ) كما في جهة القبلة فإنها مناط وجوب استقبالها ، وهي معروفة بقوله تعالى - وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره - وكون هذه الجهة جهة القبلة مظنون ( أو إجماع ) كالعدالة | فإنها مناط وجوب قبول الشهادة وهي معلومة بالإجماع ، وأما عدالة شخص معين فمظنونة تعرف | بالاجتهاد ( تحقيق المناط ) مفعول ثان للتسمية ( ولا يختلف فيه ) أي في تحقيق المناط ، وكونه |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي