| امتحان غور الحرج ( ووضعوا ) أبواب الفقه وأصوله وفصولها ومسائلها تفصيلا ( ودونوا ) | كتبها فإنهم أوضحوا وهذبوا ، بخلاف مجتهدي الصحابة فإنهم لم يعتنوا بذلك لما أراد الله من ظهور | ذلك في خلفهم زيادة في كمالهم ، فإن كون الخلف إماما للمتقين شرف للسلف ، وأيضا مسائل العلوم | تتزايد يوما فيوما بتلاحق الأفكار ( و ) بنى ( على هذا ) الذي ذكر من إجماع المحققين | ( ما ذكر بعض المتأخرين ) وهو ابن الصلاح ( منع تقليد غير ) الأئمة ( الأربعة ) أبي حنيفة | ومالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى ( لانضباط مذاهبهم وتقييد ) مطلق ( مسائلهم وتخصيص | عمومها ) أي مسائلهم ( ولم يدر مثله ) أي مثل هذا الصنيع ( في غيرهم ) من المجتهدين ( الآن | لانقراض أتباعهم ) أي أتباع غيرهم من المجتهدين ، وبانقراض الأتباع تعذر ثبوت نقل حقيقة | مذاهبهم ، ومن ثمة قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام : لا خلاف بين الفريقين في الحقيقة ، بل إن | تحقق ثبوت مذهب عن واحد منهم جاز تقليده وفاقا وإلا فلا . قال ابن المنير يتطرق إلى مذاهب | الصحابة احتمالات لا يتمكن العامي معها من التقليد ، ثم قد يكون الإسناد إلى الصحابي لاعلى | شروط الصحة ، وقد يكون الإجماع انعقد بعد ذلك القول على قول آخر ( وهو ) أي المذكور | ( صحيح ) قال القرافي انعقد الإجماع على أن من أسلم فله أن يقلد من شاء من العلماء من غير حجر | وأجمع الصحابة رضي الله تعالى عنهم أن من استفتى أبا بكر وعمر وقلدهما فله أن يستفتى أبا هريرة | وغيره ويعمل بقوله من غير نكير فمن ادعى خلاف هذين الاجماعين فعليه الدليل . والله أعلم .
| صحح هذا الكتاب الجليل . على : نسخة خطية من مكتبة : - | محرر المذهب النعماني وأبي حنيفة الثاني فضيلة الأستاذ الكبير وعلم الفضل الشهير الشيخ : - | محمد بخيت المطيعي
مفتي الديار المصرية سابقا . أطال الله بقاءه وأعز به الدين ونفع بعلومه الإسلام والمسلمين آمين
وهي التي تمت كتابتها بقلم الشيخ محمد بن محمد الباجوري في 7 محرم سنة 1313 هجرية | لفضيلة علامة زمانه وفخر أدباء أوانه الشيخ ' حسن الطويل ' رحمه الله آمين مقابلة على نسخ | أخرى من الكتبخانة الخديوية المصرية بدرب الجماميز - ' دار الكتب الملكية ' الآن | بميدان باب الخلق
القائل
تم الكتاب وانقضى * وفعلنا الذي وجب
فغفر الله لمن قرأ * ودعا للذي كتب |