تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مناطا مشروط بشرط ومقيد بقيد ، وهو أن لا يوجد أفضل منه في ظنه ظنا مبنيا على دليل معتبر | شرعا : نقل الرافعي عن الغزالي لو اعتقد أن أحدهم أفضل لا يجوز تقليده لغيره ، وإن لم يجب | عليه البحث عن الأعلم إذا لم يعتقد في أحدهم زيادة علم ، كذا نقل عن ابن الصلاح وإن ، | ترجح أحدهما في العلم والآخر في الورع ، فالأرجح على ما ذكره الرازي والسبكي الأخذ بقول | الأعلم ، وقيل بقول الأورع . وفي بحر الزركشي يقدم الأسن . |

| مسئلة

( لا يرجع المقلد فيما قلد فيه ) من الأحكام أحدا من المجتهدين ( أي عمل به ) تفسير لقلد ، | والضمير المجرور راجع إلى الموصول ( اتفاقا ) نقل الآمدي وابن الحاجب الإجماع على عدم | جواز رجوع المقلد فيما قلد به . وقال الزركشي : ليس كما قالا ، ففي كلام غيرهما ما يقتضي | جريان الخلاف بعد العمل أيضا ( وهل يقلد غيره ) أي غير من قلده أو لا ( في ) حكم ( غيره ) | أي غير الحكم الذي عمل به أو لا ( المختار ) في الجواب ( نعم ) يقلد غيره في غيره ، تقدير الكلام | المختار جواز التقليد لغيره في غيره ( للقطع ) بالاستقراء ( بأنهم ) أي المستفتين في كل عصر | من زمن الصحابة ( كانوا يستفتون مرة واحدا ) من المجتهدين ( ومرة غيره ) أي غير | المجتهد الأول حال كونهم ( غير ملتزمين مفتيا واحدا ) وشاع ذلك من غير نكير : وهذا إذا لم | يلتزم مذهبا معينا ( فلو التزم مذهبا معينا كأبي حنيفة أو الشافعي ) فهل يلزم الاستمرار عليه | فلا يقلد غيره في مسئلة من المسائل أم لا ؟ ( فقيل يلزم ) كما يلزمه الاستمرار في حكم حادثة | معينة قلد فيه ، ولأنه اعتقد أن مذهبه حق فيجب عليه العمل بموجب اعتقاده ( وقيل لا ) | يلزم وهو الأصح ، لأن التزامه غير ملزم إذ لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله ، ولم يوجب على | أحد أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة فيقلده في كل ما يأتي ويذر دون غيره ، والتزامه ليس | بنذر حتى يجب الوفاء به . وقال ابن خرم : أنه لا يحل لحاكم ولا مفت تقليد رجل فلا يحكم ولا | يفتي إلا بقوله ، بل قيل لا يصح للعامي مذهب ، لأن المذهب إنما يكون لمن له نوع نظر وبصيرة | بالمذاهب ، أو لمن قرأ كتابا في فروع مذهب وعرف فتاوى إمامه وأقواله ، وإلا فمن لم يتأهل | لذلك ، بل قال : أنا حنفي أو شافعي لم يصر من أهل ذلك المذهب بمجرد هذا ، بل لو قال : أنا | فقيه أو نحوي لم يصر فقيها أو نحويا . وقال الإمام صلاح الدين العلائي : والذي صرح به الفقهاء | مشهور في كتبهم جواز الانتقال في آحاد المسائل والعمل فيها ، بخلاف مذهبه إذا لم يكن على | وجه التتبع للرخص * ( وقيل ) الملتزم ( كمن لم يلتزم ) بمعنى ( إن عمل بحكم تقليدا ) لمجتهد | ( لا يرجع عنه ) أي عن ذلك الحكم ( وفي غيره ) أي غير ذلك الحكم ( له تقليد غيره ) |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٥٣