تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الوقوع من طريق السمع لا العقل ( فالوجه ) في الجواب ( الترجيح ) أي ترجيح الحديث الدال | على عدمه ( بأظهرية الدلالة ) أي دلالة الحديث الدال على الجواز بل على الوقوع ( على نفي | العالم الأعم من المجتهد ) ونفي العام مستلزم نفي الخاص ( بخلاف الظهور على الحق ) فإنه | لا يستلزم وجود المجتهد ( لأنه ) أي الظهور على الحق ( يتحقق بدون اجتهاد كما يتحقق بإرادة | الاتباع ) شبه تحقق الظهور على الحق عند فقد المجتهد بتحقق وجود المجتهد بقصد | اتباعه | قصدا مقرونا بالفعل ( ولو تعارضا ) أي الحديثان أشار بكلمة لو إلى أنه لا مجال للتعارض لما ذكر | لكنه لو فرض ( بقي ) لنا للجواز أن نقول عدم الجواز لا يكون بلا موجب ، والأصل ( عدم | الموجب . قالوا ) ثانيا الاجتهاد ( فرض كفاية فلو خلا ) الزمان عن المجتهد ( اجتمعوا ) أي | الأمة ( على الباطل ) وهو العصيان بترك الفرض المذكور ، والباطل ضلالة ، وقد قال صلى الله عليه وسلم | ' لا تجتمع أمتي على الضلالة ' ( أجيب ) بأنه ( إذا فرض موت العلماء ) رأسا ( لم يبق ) الاجتهاد | فرضا ، لأن شرط التكليف الإمكان ، لا يقال الإمكان موجود لوجود أسباب العلم من الكتب | وغيره ، لأنا نقول لزم الخلو في مدة التحصيل قبل الحصول ( على أنه ) أي هذا الدليل ( في غير | محل النزاع لأن فرض الكفاية الاجتهاد بالفعل ) أي السعي في تحصيله وهو ممكن للعوام ، ومحل | النزاع إنما هو حصوله بالفعل ، والأول موجود عند موت العلماء دون الثاني ، عن السبكي لم يثبت | خلو الزمان من المجتهد ، فإن أراد المطلق مخالفة قول القفال والغزالي : العصر خلا عن المجتهد | المستقل ، وقال الرافعي بالخلو كالمتفقين على أنه لا مجتهد اليوم ، وفي الخلاصة القاضي إذا | قاس مسئلة على مسئلة فظهر رأيه أن الحكم بخلافه ، فالخصومة للمدعى عليه يوم القيامة على القاضي | وعلى المدعى لأنه ليس أحد من أهل الاجتهاد في زماننا . ولما فرغ من الاجتهاد شرع في مقابله | وهو الاستفتاء والبحث فيه عن المقلد والمفتي والاستفتاء وما فيه الاستفتاء فقال . | $ مسئلة

( التقليد العمل بقول من ليس قوله إحدى الحجج بلا حجة منها ) وإنما عرفه ابن الحاجب بالعمل بقول | الغير من غير حجة . وخرج بقوله من غير حجة العمل بقول الرسول والعمل بالإجماع ورجوع العامي | إلى المفتي والقاضي إلى العدول في شهادتهم لوجود الحجة في الكل ، ففي الرسول المعجزة الدالة على | صدقه في الأخبار عن الله تعالى وفي الإجماع ما مر في حجيته ، وفي قول الشاهد والمفتي الإجماع على | وجوب اتباعهما ، وإنما عدل المصنف عنه وقيد الغير بمن ليس قوله إحدى الحجج من الكتاب |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٤١