| وكذا عكسه : أي عكس مذهب لهما ، وقال أبو يوسف والشافعي لا يرثه في الوجهين : أي سواء | قال كنت على الحق أو قال : كنت على الباطل ، وذلك لأنه يتناوله خطاب تحريم قتل المسلم | وحرمان القاتل من الإرث عندهما ( ولا يملك ماله ) أي مال الباغي ( بوحدة الدار ) أي بسبب | وحدة الدار لأنهما في دار الإسلام ، فإن تملك المال بطريق الاستيلاء يتوقف على اختلاف | الدارين وهو منتف ( على هذا اتفق علي والصحابة رضي الله تعالى عنهم ) أخرج ابن | أبي شيبة أن عليا لما هزم طلحة وأصحابه أمر مناديه فنادى أن لا يقتل مقبل ولا مدبر ولا يفتح | باب ولا يستحل فرج ولا مال ، ولم ينقل عن غيره من الصحابة مخالفته فكان إجماعا منهم ( و ) | الرابع من الأقسام الأربعة ( جهل من عارض مجتهده ) على البناء للمفعول ، فيه حذف وإيصال | كالمشترك أصله مشترك فيه ( الكتاب كحل متروك التسمية عمدا ) مثال لمجتهده العارض للكتاب | ويمكن أن يكون المعنى كجهل مجتهد قال بحله ( و ) جواز ( القضاء بشاهد ) واحد ( ويمين ) | من المدعي معارضين ( مع ) قوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه أو رد عليه | أن ما في الآية كناية عما لم يذبحه موحد ، وفي الكناية أنه لا يلزم تحقق المعنى الأصلي ، ولو سلم | إرادة الحقيقة ، لم لا يجوز أن يكون الذكر القلبي كافيا ؟ والجواب أن صرف العبارة عن الحقيقة بغير | صارف لا يجوز * فإن قلت الصارف ما احتج به الشافعي من قوله صلى الله عليه وسلم ' المسلم | يذبح على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم ' * قلنا هذا ورد في النسيان ، فإنه صلى الله عليه وسلم سئل عمن | نسي التسمية على الذبيحة فقال : اسم الله على لسان كل مسلم ، وقال صلى الله عليه وسلم | ذبيحة المسلم حلال سمى أو لم يسم ما لم يتعمد تركه . وحجتنا الكتاب والسنة والإجماع ، أما | الكتاب فهذه الآية ، وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم : إذا أرسلت كلبك | المعلم وذكرت اسم الله تعالى فكل فإن شاركه كلب آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك | فعلل الحرمة بترك التسمية ، وأما الإجماع فلا خلاف بين الصحابة في حرمة متروك التسمية | عامدا وإنما الخلاف بينهم في متروكها ناسيا ، فمذهب ابن عمر أنه يحرم ، ومذهب علي وابن عباس | أنه يحل ، وقال أبو يوسف متروك التسمية عامدا لا يسوغ فيه الاجتهاد حتى لو قضى قاض بجواز | بيعه لا ينفذ لكونه مخالفا للإجماع ، كذا في شرح القدوري للإمام الحدادي ، وصورة متروك | التسمية عمدا أن يعلم أن التسمية شرط ويتركها مع ذكرها ، أما لو تركها من لا يعلم اشتراطها | فهو في حكم الناسي : كذا في الحقائق ، وأما الجواب عن الذكر القلبي فما قالوا من أنه يقال | ذكر عليه وسمى عليه بلسانه ولا يقال بقلبه ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) معطوف | على مدخول مع والعاطف محذوف كقوله تعالى - ^ ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت |
تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٤ · ص ٢٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي