تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا يصح عندهما في أحكام الدنيا أيضا ( لأنه ) أي جواز نكاحهن ( لم يكن حكما ثابتا ) قبل | الإسلام لنسخه في زمن نوح عليه السلام ( ليبقى ) على حاله : أي بعده ( لقصر الدليل ) | عنهم وعدم تناول عموم الخطاب إياهم لتدينهم ذلك ، وقوله لقصر الدليل متعلق بيبقى ، وقد | يجاب بأن ترك التعرض بموجب الذمة يقتضي عدم تناول الخطاب إياهم في جميع ما يحتمل | التبدل سواء كان حكما ثابتا من الله تعالى في حقهم ، أو من عند أنفسهم مما أحدثوه في دينهم | وزعموا أنه من الله تعالى تحريفا ، لأنه لا فرق بين القسمين في البطلان بعد الإسلام : نعم يجب | أن لا يكون من قبيل - وأخذهم الربا وقد نهوا عنه - كما سيأتي ( و ) أيضا خلافا لهما | ( في مرافعة أحدهما ) أي أحد الزوجين المحرمين مع صاحبه إلينا ، فإنهما يفرقان بينهما حينئذ ، | قيل لزوال المانع من التفريق لانقياد أحدهما لحكم الإسلام قياسا على إسلامه ، ومن ثمة | لا يتوارثون بهذه الأنكحة إجماعا انتهى * قلت : بل لتناول عموم خطاب التحريم آباءهم | فيما لم يكن حكما ثابتا على ما سبق ، فعلى هذا بيان هذا الخلاف من التصريح بما علم ضمنا ، | والقياس على الإسلام مع الفارق فتدبر ( ولو دخل ) المجوسي ( بها ) أي بمنكوحته المذكورة | ( ثم أسلم ) المجوسي المذكور ( حد قاذفها ) * قيل والوجه قاذفه ، والأحسن ، ثم أسلما حد | قاذفهما انتهى * قلت صح قوله حد قاذفها على سبيل الإطلاق بأن يراد قاذفهما جميعا ، غاية | الأمر أن الحد لأجله إن أسلم فقط ولأجلهما إن أسلما ، ويفهم ضمنا حكم قذف كل واحد منهما انفرادا ، | فإن إسلام المقذوف هو المقتضى للحد ، والمقصود أن الدخول بها حال الكفر لا يصلح درءا للحد | في القذف حال إسلامه ( بخلاف الربا ) أي صحة نكاح المحارم في أحكام الدنيا ثابت ، بخلاف | صحة الربا فيها ( لأنهم ) أي أهل الذمة ( فسقوا به ) أي بالربا ( لتحريمه عليهم . قال تعالى | وأخذهم الربا وقد نهوا عنه . وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه كتب في صلح أهل نجران | أن لا تأكلوا الربا فمن أكل منهم فذمتي منه بريئة ، ويرد أن هذا في حق من نهى عن الربا | من أهل الكتاب فقط : اللهم إلا أن يقال لما نص صلى الله عليه وسلم في صلح قوم من أهل | الذمة يعتبر ذلك شرطا في سائر الصلح ، فيتناولهم حينئذ عموم خطاب تحريم الربا ، والله تعالى | أعلم * ( وأورد ) على ما ذكر من تحريم الربا عليهم بالنهي عنه من حد القاذف ( أن نكاح | المحارم كذلك ) منهي عنه ( لأنه ) أي نكاح المحارم ( نسخ بعد آدم ) عليه السلام ( في زمن | نوح ) فصار منهيا عنه ( فيجب أن لا يصح ) نكاح المحارم في قوله ( كقولهما ) أي كما | لا يصح في قولهما ( فلا حد ) على القاذف ( ولا نفقة ) للمنكوحة المذكورة بناء على عدم صحة | النكاح ( إلا أن يقال ) في بيان الفرق بين النكاح والربا ( بعد ) تسليم ( ثبوته ) أي |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ٢١٤