تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اجتهاده ( رده ) أي أبا بكر واجتهاده إلى الصواب ( فالوجه جوازه ) أي الاجتهاد في عصره | صلى الله عليه وسلم ( للغائب ضرورة ) لتعذر الرجوع إليه ، أو تعسره ، وخوف فوت الحادثة على غير الوجه | الشرعي ( والحاضر ) معطوف على الغائب : أي والوجه جوازه لمن لم يكن غائبا عنه صلى الله عليه وسلم | غيبة مانعة عن الرجوع إليه ( بشرط أمن الخطأ ) أي الأمن من الخطأ ( وهو ) أي أمنه | منه يحصل ( بأحد أمرين : حضرته ) بأن يكون في مجلسه ، أو حيث يراه ، أو يطلع عليه ( أو | أذنه ) له في الاجتهاد ( كتحكيمه سعد بن معاذ في بني قريظة ) فإنه لما حكم بقتل الرجال | وقسم الأموال وسبي الذراري والنساء ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم ' لقد حكمت فيهم بحكم الله ' كما في | الصحيحين ، وفي رواية ' بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سموات ' ، وفي رواية أخرى | في الصحيحين ' بحكم الملك ' . |

| مسئلة

قد سبق أن الاجتهاد يكون في العقليات ، فأخذ يبين ما يتعلق بذلك فقال : ( العقليات ) من | الأحكام الشرعية ( ما لا يتوقف ) ثبوته ( على سمع ) أي على دليل سمعي من قبيل إطلاق | المصدر على المنسوب إليه مجازا ، ويجوز أن يراد به المفعول أو المعنى المصدري : أي على الاستماع | من الشارع ، وهذا لا ينافي أن يدل عليه السمع أيضا ( كحدوث العالم ) أي حدوثه | ومسبوقيته بالعدم ( ووجود موجده ) أي العالم ( تعالى ) موصوفا ( بصفاته ) الذاتية | والإضافية ( وبعثة الرسل ، والمصيب من مجتهديها ) أي العقليات ( واحد اتفاقا ) لعدم إمكان | اجتماع النقيضين فإنها مضمونات جزئية وكل من المخالفين على طرف من النقيضين ( والمخطئ ) | منهم ( إن ) أخطأ ( فيما ينفي ملة الإسلام ) كلا أو بعضا ( فكافر آثم مطلقا عند المعتزلة : | أي بعد البلوغ وقبله ) تفسير للإطلاق ( بعد تأهله ) أي صيرورته أهلا * فإن قلت هذا | القيد مستغنى عنه فإن الكلام في المجتهد المخطئ * قلت فيه إشارة إلى أن شرط الاجتهاد في | العقليات أهلية النظر لئلا يتوهم كونه مشروطا بما هو شرط الاجتهاد في الأحكام العملية ( للنظر | وبشرط البلوغ ) معطوف على مطلقا ، أو المعنى أثم مطلقا عند المعتزلة وأثم لشرط البلوغ ( عند | من أسلفنا ) في فصل الحاكم ( من الحنفية كفخر الإسلام إذا أدرك ) البالغ ( مدة التأمل ) | وقدرها مفوض إلى الله تعالى فإن الناس متفاوتون في الفكر سرعة وأبطأ ( إن لم يبلغه | سمع ) حقيقة أو حكما بأن يكون في دار الإسلام ( ومطلقا ) معطوف على قوله إذا أدرك فهو | في معنى قوله مقيدا ، يعني المخطئ فيما ينفي ملة الإسلام كافر عند من أسلفنا بشرط البلوغ مطلقا |

تيسير التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٤ · ص ١٩٥