تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ذيلها هذا التقسيم ، لكن اشترط في كونه حجة عدم مخالفة الكتاب والسنة الثابتة وأن | لا يكون شاذا ولا مما تعم به البلوى كما سيأتي ( وحدود ) عطف على مشروعات إلى آخره | ( وفيها ) أي في الحدود ( ما تقدم ) في هذه المسئلة من الخلاف وفي قبول الواحد فيها بشروطه | الماضية ( فإن كان ) محل ورود الخبر ( حقوقا للعباد فيها إلزام محض كالبيوع والأملاك المرسلة ) | أي التي لم يذكر فيها سبب الملك من هبة وغيرها ، والأشياء المتصلة بالأموال كالآجال والديون | ( فشرطه ) أي هذا القسم ( العدد ولفظ الشهادة مع ما تقدم ) من العقل والبلوغ والحرية والإسلام | والضبط والعدالة والبصر وأن لا يجر بشهادته مغنما ولا يدفع عنها مغرما ، ومع المذكورة في | واحد من العدد ( احتيط لمحليته ) أي الخبر بهذه الأمور ( لدواع ) إلى التزوير والحيل ، | وهذا النوع ( ليست فيما عن الشارع ) تقليلا لوقوع ذلك منها * ( ومنه ) أي هذا القسم | ( الفطر ) لانتفاع الناس فيه ، فيشترط في الشهادة بهلال الفطر العدد ولفظة الشهادة مع سائر | شروطها إذا كان بالسماء علة ، وأورد ما إذا قبل الإمام شهادة الواحد في هلال رمضان وأمر | الناس بالصوم فكملوا الثلاثين ولم يروا الهلال يفطرون في رواية ابن سماعة عن محمد رحمه الله | إذ الفرض لا يكون أكثر من الثلاثين فإن هذا فطر بشهادة الواحد * وأجيب بأن الفطر لم | يثبت بشهادته ، بل بالحكم فشهادته أفضت إليه كشهادة القابلة على النسب أفضت إلى استحقاق | الميراث مع أنه لا يثبت بشهادة القابلة ابتداء : ذكره في المبسوط . ثم استثنى مما تضمن قوله مع | ما تقدم من اشتراط الإسلام في هذا القسم قوله ( إلا أن لم يكن الملزم به مسلما فلا يشترط الإسلام ) . | ثم استثنى من قوله العدد ، ومما تقدم قوله ( إلا ما لا يطلع عليه الرجال كالبكارة والولادة | والعيوب في العورة فلا عدد ) أي فلا يشترط فيه العدد ( و ) لا ( ذكورة ، وإن ) كان محل | الخبر حقوقا للعباد ( بلا إلزام ) للغير ( كالإخبار بالولايات والوكالات والمضاربات والإذن في التجارة | والرسالات في الهدايا والشركات ) والودائع والأمانات ( فبلا شرط ) أي فيقبل الواحد في هذه | الأشياء بلا شرط من المذكورات وغيرها إلا العقل والتمييز كما أفاد بقوله ( سوى التمييز مع تصديق | القلب ) فيستوي فيه الذكر والأنثى ، والحر والعبد ، والمسلم والكافر ، والعدل ، وغيره والبالغ | وغيره حتى إذا أخبر أحدهم غيره بأن فلانا وكله ، وأن مولاه أذن له ووقع في قلبه صدقه جاز | أن يتصرف بموجبه ، ثم اشتراط التحري ذكره شمس الأئمة السرخسي وفخر الإسلام في | موضع من كتابه ولم يذكره في موضع ، ثم بين دليل عدم الاشتراط بما ذكر بقوله ( للأجماع | العملي ) فإن الأسواق من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة بعدول وفساق ذكور وأناب | وأحرار وغير أحرار ، مسلمين وغيرهم ، والناس يشترون من الكل ويعتمدون خبر كل مميز |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٨٩