|
| مسئلة
( إذا أجمع على حكم يوافق خبرا قطع بصدقه ) أي الخبر ( عند الكرخي وأبي هاشم وأبي | عبد الله البصري ) في جماعة ( لعملهم ) أي المجمعون ( به ) أي بالخبر الموافق لعملهم ( وإلا ) أي | وإن لم يقطع بصدقه بأن يجوز كونه غير مطابق للواقع ( احتمل الإجماع الخطأ ) لأن احتمال عدم مطابقة | الخبر المذكور يستلزم احتمال عدم مطابقة الحكم المجمع عليه لموافقتهما في المضمون ( فلم يكن ) الإجماع | ( قطعي الموجب ) واللازم باطل ( ومنعه ) أي القطع بصدق الخبر ( غيرهم ) وهو الجمهور فقالوا يدل | على صدقه ظنا ، واختاره الآمدي وصاحب البديع ( لاحتمال كونه ) أي علمهم أو عمل بعضهم | ( بغيره ) أي بغير الخبر المذكور من الأدلة ( ولو كان ) عملهم ( به ) أي بذلك الخبر ( لم يلزم احتمال | الإجماع ) للخطأ مع أن الخطأ المذكور يحتمل أن لا يطابق ( للقطع بإصابتهم في العمل بالمظنون ) | المحتمل لعدم المطابقة للواقع احتمالا مرجوحا ، وقد يقال دليل القطع بصدق الخبر المذكور كون | الآخر كذلك * ويجاب بأن هذا إنما يلزم إذا كان موافقتهما بأن يكونا خبرين متحدين في | المضمون وليس كذلك ، بل أحدهما حكم من الأحكام الشرعية : كالوجوب والحرمة ، والآخر | روايه قول أو فعل يلزمه ذلك الوجوب أو الحرمة ، ومن الجائز كون ذلك حكم الله في نفس | الأمر مع عدم مطابقة الرواية المذكورة لما في نفس الأمر بأن لم يقل المروي عند ذلك المخصوص | أو لم يفعل ذلك المخصص ، ولذلك قال ( وتحقيقه أنه ) أي الإجماع المذكور ( يفيد العلم بحقية | الحكم ولا يستلزم ) كونه حقا القطع بحقية الحكم ( بصدق الخبر ) بمعنى ( أنه ) أي الخبر الخاص | ( سمعه فلان منه صلى الله عليه وسلم ) مثلا . |
| مسئلة
( إذا أخبر ) مخبر خبرا عن محسوس على ما صرح به الآمدي ( بحضرة خلق كثير وعلم علمهم | بكذبه لو كذب ولم يكذبوه ولا حامل على السكوت ) أي وليس هناك باعث على السكوت | وعدم التكذيب من خوف وغيره فقوله : علم حال عن فاعل أخبر بتقدير قد ومتعلق العلم الأول | مضمون الشرطية في الحقيقة إذ ليس المراد تحقق علمهم بكذبه وتعلق علم السامع لعلمهم فمتعلق | العلم الأول علمهم بكذبه على تقدير كذبه ، فجواب لو محذوف اكتفاء بما يفيده : أعني علمهم | بكذبه فقيل لا يلزم عن سكوتهم تصديقه لجواز أن يسكتوا عن تكذيبه لا لشيء ، والمختار ما أفاده | بقوله ( قطعنا بصدقه بالعادة ) لأنه مع اختلاف أمزجتهم ودواعيهم وعلمهم بالواقعة بحيث | لو كذب علموا كذبه خصوصا مع علمهم بأنهم إذا علموا كذبه فقرروه عليه لربما كان علمهم |