تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فيه ) أي في محله ( منه ) أي من القرآن إذ يكفي ثبوته فيه ، وهذا موجود في التسمية | ( وعنه ) أي عن كون الشرط مجرد التواتر في محله ( لزم قرآنية المكررات ) كقوله تعالى | - فبأي آلاء ربكما تكذبان - ( وتعددها قرآنا ) معطوف على قرآنيتها : أي ولزوم تعددها | من حيث أنها قرآن ، فكل واحد من ذلك المتعدد قرآن على حدة ( وعدمه ) أي عدم التعدد | ( فيما تواتر في محل واحد فامتنع جعله ) أي ما تواتر في محل واحد ( منه ) أي القرآن ( في | غيره ) أي غير ذلك المحل * ( ثم الحنفية ) المتأخرون على أن التسمية ( آية واحدة منزلة | يفتتح بها السور ) عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السور | حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم ، رواه أبو داود والحاكم إلا أنه قال : لا يعرف انقضاء السورة ، | وقال صحيح على شرط الشيخين مع ما في صحيح مسلم وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم | قال الله عز وجل ' قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ' : الحديث . وما في الصحيحين في | مبدأ الوحي أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال - اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم - . فقال شمس الأئمة السرخسي أنها نزلت للفصل | لا في أول السورة ولا في آخرها ، فيكون القرآن مائة وأربع عشرة سورة ، وآية واحدة لا محل | لها بخصوصها * ( والشافعية ) على أنها ( آيات في السور ) أي آية كاملة من أول كل سورة | على الأصح عندهم فيما عدا الفاتحة وبراءة ، فإنها آية كاملة من أول الفاتحة بلا خلاف وليست | بآية من براءة بلا خلاف ( وترك نصف القراء ) أي ابن عامر ونافع وأبو عمر ولها في أوائل السور | مطلقا وحمزة في غير الفاتحة ، وترك مبتدأ خبره ( تواتر ) لأجل ( أنه صلى الله عليه وسلم | تركها ) أي ترك قراءتها في أوائل السور عند قصد قراءتها ( ولا معنى ) أي ولا وجه ( عند قصد | قراءة سورة أن يترك أولها ) أي لأن تركه ( لو لم يحث ) على قراءة السورة من أولها ، على أن | المعروف من الحث ( على أن يقرأ ) القارئ ( السورة على نحوها ) أي طبق ثبوتها في اللوح | المحفوظ ، فإن هذا الترتيب الموجود في المصاحف على طبق ذلك ( وتواتر قراءتها ) أي التسمية | في أوائل السور ( عنه ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( بقراءة الآخرين ) من القراء في أوائل | السور ( لا يستلزمها ) أي لا يستلزم كون التسمية ( منها ) أي السورة ( لتجويزه ) صلى الله عليه وسلم | ( للافتتاح ) بها * فإن قلت هب أن قراءة الآخرين لا يستلزم جزئيتها من السور | كيف التوفيق بين التواترين ، تواتر تركه صلى الله عليه وسلم قراءتها في الأوائل ، وتواتر قراءتها | فيها * ، قلت يجوز ذلك باعتبار الأوقات تعليما للجواز وعدم الجزئية . وعن شمس الأئمة الحلواني | وغيره أن أكثر مشايخنا على أنها آية من الفاتحة ، وبها تصير سبع آيات . وقال أبو بكر الرازي |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٨