| وهو كون الداخلين كغيرهم إذا دخلوا في الفتنة علم فساد محصول التركيب ، لأن كلمة إلى تفيد | انتهاء حكم التشبيه عند الظهور ، وما بعدها يفيد عدم انتهائه ، وإليه أشار بقوله ( وحاصله | المذهب الثاني وليس ) مذهبا ( ثالثا ، وإن أراد لا يقبل بوجه ) أي مطلقا ( فشقه الأول ) | وهو ما قبل الظهور معناه فهم ( عدول ) إلى ظهورها ، لا فهم ( كغيرهم ) وذلك للزوم كون | ما بعد إلى على خلاف ما قبله في الحكم ، وقد يقال : لم لا يجوز أن يكون حكم الشق الأول البحث | عن عدالتهم ، وحكم ما سواه عدم القبول فتأمل . ( وقالت المعتزلة عدول إلا من قاتل عليا * لنا ) | على المختار ، وهو أنهم عدول على الإطلاق . قوله تعالى - والذين معه أشداء على الكفار - | الآية مدحهم تعالى ولا يمدح إلا العدول ( و ) قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تسبوا أصحابي ) فوالذي | نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه كما في الصحيحين | وغيرهما ، ولا شك في وجود العدول في الأمة ، وقد فضل أصحابه عليهم تفضيلا لذا ( وما تواتر | عنهم من مداومة الامتثال ) للأمر والنهي ، وبذلهم الأموال والأنفس في ذلك ، وهو دليل | العدالة ( ودخولهم في الفتن بالاجتهاد ) . وقد أجمعوا على أنه يجب على المجتهد العمل بما أدى | إليه اجتهاده ، وفعل الواجب لا يكون منافيا للعدالة سواء قلنا كل مجتهد مصيب أو لا . وحكى | ابن عبد البر إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة من | عدول ، واعتقادنا أن الإمام الحق كان عثمان في زمانه ، وأنه قتل مظلوما وحمى الله الصحابة كلهم | مباشرة قتله ، ولم يتول قتله إلا شيطان مريد ، ولم يحفظ عن أحد منهم الرضى بقتله ، وأما المحفوظ | من كل منهم إنكار ذلك ، ثم كانت مسئلة الأخذ بالثأر اجتهادية ، رأى علي كرم الله وجهه | التأخير مصلحة ، ورأت عائشة رضي الله عنها البدار مصلحة ، وكل أخذ بما أدى إليه اجتهاده ، | ثم كان الإمام الحق بعد عثمان ذي النورين عليا كرم الله وجهه ، وكان معاوية ومن وافقه | متأولين . ومنهم من قعد عن الفريقين لما أشكل الأمر وهم خير الأمة ، وكل منهم أفضل من | كل من بعده وإن رقى في العلم والعمل خلافا لابن عبد البر في هذا حيث قال : قد يأتي بعدهم | من هو أفضل من بعضهم ( ثم الصحابي ) أي من يطلق عليه هذا الاسم ( عند المحدثين | وبعض الأصوليين ، من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ومات على إسلامه ) * والمراد باللقاء | ما يعم المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه ، ويدخل فيه رؤية أحدهما | الآخر ولو بأن يحمل صغيرا إليه صلى الله عليه وسلم ، لكن يشترط تمييز الملاقي له ، وفيه تردد . قال | الشيخ العراقي : ويدل على اعتبار التمييز مع الرواية ما قال شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائي في |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي