| بأن المراد ) بالشك ( الشك الآتي من احتمال الغلط في العدالة للتصنع ) في إظهارها بالتكلف | في الإتصاف بالفضائل والكمالات فيتسارع الناس إليها ، وهذا هو الموعود به بقوله قادحا ولما يأتي | ( واعتقاد ما ليس قادحا قادحا في الجرح والعدالة ) المذكور ( لا تنفيه ) أي الغلط المذكور | ( والجواب أن قصارى ) أي غاية ( المعدل الباطن ) أي الذي يتفحص عن بواطن الأمور ( الظن | القوي بعدم مباشرة الممنوع ) شرعا ( لتعذر العلم ) به ( والجهل بمفهوم العدالة ممتنع عادة | من أهل الفن ولا بد في إخباره ) أي المعدل ( من تطبيقه ) أي مفهوم العدالة ( على حال من | عدله فأغنى ) هذا المجموع ( عن الاستفسار ) منه عن سببها ( ويقطع بأن جواب أحمد ) بن يونس | ( استرواح ) أي أراح نفسه عن المجادلة ( لا تحقيق إذ لا شك أنه لو قيل له : ألحسن اللحية وخضابها | دخل في العدالة ؟ نفاه ) أي أن يكون له دخل ( وقائل ) يقول ( يكفي ) الإطلاق ( فيهما ) | أي الجرح والتعديل ( من العالم لا من غيره : وهو مختار الإمام تنزيلا لعلمه منزلة بيانه ، وجوابه | في الجرح ما تقدم ) من أن الاختلاف في أسباب الجرح كثير بخلاف العدالة ( وقائل ) يقول | يكفي الإطلاق ( في العدالة فقط للعلم بمفهومها اتفاقا فكسوته كبيانه بخلاف الجرح ) فإن أسبابه | كثيرة والاختلاف فيه كثير ( وهو ) أي هذا القول ( مذهب الجمهور ) تأكيد لما صدر به | المسئلة اهتماما بشأنه ( وهو الأصح ، وقائل ) يقول ( قلبه ) أي يكفي الإطلاق في الجرح دون | التعديل ، ويحتمل أن يكون قوله قائل مضافا إلى قلبه ، والمعنى ذهب إلى ما ذهب ( للتصنع في | العدالة ) كما مر فلا بد فيها من البيان ليعلم عدم التصنع ( والجرح يظهر ) لعدم التصنع فيه | وعدم خفائه ( وتقدم ) ذكره مع جوابه ( ويعترض على الأكثر بأن عمل الكل ) من | أهل الشأن ( في الكتب ) مبني ( على إبهام ) سبب ( التضعيف إلا قليلا ) من التضعيف | حيث لا إبهام فيه ، فإذا اتفقوا على الحكم بضعف الرواية بمجرد تضعيف مبهم علم أنهم يكتفون | في الجرح بمجرد طعن مبهم ( فكان ) الاكتفاء بإطلاق الجرح ( إجماعا ، والجواب ) عن | هذا على ما ذكره ابن الصلاح ( بأنه ) أي عملهم المذكور ( أوجب التوقف عن قبوله ) لا الحكم | بجرحه : أي الراوي المضعف فموجبه ليس إلا ريبة موجبة للتوقف فمن زالت عنه بالبحث عن | حاله وجب عليه أن يثق بعدالته ويقبل حديثه كمن احتج به البخاري ومسلم ممن مسه مثل | هذا الجرح من غيرهما * ثم قوله والجواب مبتدأ خبره ( يوجب قبول ) الجرح ( المبهم إذ | الكلام فيمن عدل وإلا فالتوقف لجهالة حاله ثابت وإن لم يجرح ، بل الجواب أن أصحاب الكتب | المعروفين عرف منهم صحة الرأي في الأسباب ) الجارحة فأوجب جرحهم المبهم التوقف عن العمل | بالمجروح ( حتى لو عرف ) الجارح منهم ( بخلافه ) أي خلاف الرأي الصحيح في الأسباب |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي