تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| - وأولئك هم الفاسقون - ( والظاهر ) من المذهب ( خلافه ) أي خلاف نفى روايته ( لقبول ) | الصحابة وغيرهم رواية ( أبي بكرة ) من غير تفحص عن التاريخ في خبره أنه رواه بعد ما أقام | عليه الحد أم قبله فعدم الحد مختص بالشهادة ( وظهر ) مما ذكر من اشتراط العدالة ( أن شرط | العدالة يغني عن ذكر كثير من الحنفية شرط الإسلام ) الإضافة بيانية ، والمضاف مفعول ذكر | ثم بين الشرط بقوله ( بالبيان إجمالا ) أي بأن يبين الراوي إسلامه بأن يقول : آمنت بالله | وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والبعث بعد الموت ، والقدر خيره وشره ، لأن في اعتباره | تفصيلا حرجا ( أو ما يقوم مقامه ) أي مقام بيان الإسلام إجمالا ( من الصلاة ) في جماعة | المسلمين ( ولزكاة وأكل ذبيحتنا ) لقوله صلى الله عليه وسلم $

' من صلى صلاتنا ، واستقبل | قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تخفروا الله في ذمته ' | رواه البخاري ( دون النشأة في الدار ) أي لا يقوم مقامه أنه نشأ في دار الإسلام ( بين | أبوين مسلمين ) فإنه لا يكتفي بهذا الإسلام الحكمي شرطا في صحة الرواية . ( ثم الحنفية قالوا | هذا ) كله ( في الرواية وفي غيرها ) أي غير الرواية ( لا يقبل الكافر ) أي إخباره ( مطلقا | في الديانات كنجاسة الماء وطهارته وإن وقع عنده ) أي السامع ( صدقه ) أي الكافر ، لأنه | لا يستأهل لأن يبني عليه حكم شرعي ( إلا أن في النجاسة ) أي فيما إذا أخبر بنجاسة الماء ، | ولم يكن هناك ماء آخر للوضوء ( تستحب إراقته ) أي الماء ( للتيمم دفعا للوسوسة العادية ) | فإن الكفر لا ينافي الصدق ، وعلى تقديره لا تحصل الطهارة بالتوضؤ به وبتجنس الأعضاء : | فالاحتياط في الإراقة والتيمم لتحصل الطهارة ، والاحتراز عن النجاسة بيقين ( ولا تجوز ) | الصلاة بالتيمم ( قبلها ) أي إراقته لوجود الماء الطاهر ظاهرا ( بخلاف خبر الفاسق به ) أي | بكل من النجاسة والطهارة ( وبحل الطعام وحرمته يحكم ) السامع ( رأيه فيعمل بالنجاسة | والحرمة إن وافقه ) أي رأيه كلا منهما ( والأولى إراقة الماء ) وإن وافق رأيه في الأخبار | بنجاسته لاحتمال كذبه ( ليتيمم ) تيمما صحيحا بيقين ( وتجوز ) صلاته ( به ) أي بالتيمم | ( إن لم يرقه ) وإنما كان خبر الفاسق به بخلاف خبر الكافر به ( لأن الأخبار به ) أي بما | ذكر من الطهارة والنجاسة إنما ( يتعرف منه ) أي من الفاسق غالبا ( لا من غيره ) أي | الفاسق ( لأنه أمر خاص ) لا يقف عليه الجمع الكثير مثل رواية الحديث حتى يمكن تلقيه من | العدول ، لأن ذلك يكون غالبا في الفيافي والأسواق : فالغالب فيهما الفساق ، فقيل مع التحري | ضرورة ( لكنها ) أي النجاسة ( غير لازمة ) للماء بل عارضة عليه ( فضم التحري ) | إلى أخباره ( كيلا يهدر فسقه بلا ملجئ ، والطهارة ) تثبت ( بالأصل ) إذ هي الأصل فيه ، |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٤٧