تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلى مالك وأحمد والمحدثين أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها يحتج | بإخباره ، وإذا دعا إليها سقط الاحتجاج . قال ابن الصلاح وغيره : هو أعدل الأقوال وأقواها | ( يخصصه ) أي إطلاق عدم قبول ذي البدعة الجلية اتفاقا ، كذا قال الشارح . والمذكور | فيما سبق أن في البدعة الجلية مذهبين ، والأكثر القبول * فالحق أن المعنى تخصيص | إطلاق قبول ذي البدعة التي ليست بالجلية المدلول عليه بقوله ، فقيل : يقبل اتفاقا إلى | آخره كما يدل عليه قوله ( لاقتضائه ) أي إطلاق فخر الإسلام ( رد الداعي من نفاة | الزيادة ) لأن قوله من دعى إلى بدعته يعم صاحب الجلية وغيرها ( وتعليله ) أي تعليل | فخر الإسلام ( بأن الدعوة داع إلى التقول ) أي الكذب ( يخصصه ) أي الرد ، كذا في نسخة | الشارح ، وفي النسخة التي يعتمد عليها يقيد النفي ( برواية وفق مذهبه ) أي برواية الداعي ما هو | على وفق مذهبه ، لأن دعوته إلى مذهبه لا تستدعي الكذب فيما لا تعلق له بترويج مذهبه وهو | ظاهر ( لا مطلقا ) بأن لا تقبل روايته فيما لا تعلق له بمذهبه أيضا كما هو ظاهر كلام بعض المحدثين | ( وتعليله ) أي فخر الإسلام ( قبول شهادة أهل الأهواء ) جمع هوى مقصور : وهو الميل إلى | الشهوات والمستلذات من غير داعية الشرع ، والمراد المبتدعون المائلون إلى ما يهوونه من أمر | الدين ( إلا الخطابية ) من الرافضة المنسوبين إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب ، وقيل ابن | أبي زينب الأسدي الأجدع كان يزعم أن عليا الإله الأكبر وجعفرا الصادق الإله الأصغر ، وفي | المواقف قالوا : الأئمة أنبياء وأبو الخطاب نبي ففرضوا طاعته ، بل زادوا على ذلك الأئمة آلهة | والحسنان ابنا الله ، وجعفر إله ، لكن أبو الخطاب أفضل منه ومن علي ، فقبحهم الله تعالى ما أشد | غباوتهم ( المتدينين بالكذب لموافقتهم ) أي الذين اتخذوا جواز شهادة الكذب لمن وافقهم في | المذهب دينا لهم ( أو للحالف ) لهم على صدقه ( بأن ) صلة التعليل ( صاحب الهوى وقع | فيه ) أي في الهوى ( لتعمقه ) في الخوض في الدين ( وذلك ) أي تعمقه فيه ( يصده ) أي | يمنعه ( عن الكذب أو يراه ) أي الكذب ( حراما ) لأن حرمته باتفاق جميع المذاهب سوى | الخطابية ، ثم قوله : وتعليله إلى آخره مبتدأ خبره ( يوجب قبول ) رواية ( الخوارج كالأكثر ) | أي كقولهم لأن التعمق الصادر عن الكذب موجود فيهم ( وأما شرب النبيذ ) من التمر أو | الزبيب إذا طبخ أدنى طبخة وإن اشتد ما لم يسكر من غير لهو ( واللعب بالشطرنج ) بالشين | معجمة ومهملة مفتوحة ومكسورة والفتح أشهر بلا قمار ( وأكل متروك التسمية عمدا من مجتهد | ومقلده ) أي المجتهد ( فليس بفسق ) قوله من مجتهد متعلق بكل واحد من الأفعال المذكورة | وذلك لأن تفسيقهم مخالف لما أجمع عليه من أن للمجتهد أن يعمل بما أدى إليه اجتهاده ، وللمقلد |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٤٣