| كما سيأتي مع جوابه في باب الإجماع ( واختلاف حال الجزء والكل ضروري ) ألا ترى ما في | مجموع طاقات الحبل من القوة وما في طاقة أو طاقتين من الضعف إلى غير ذلك مما لا يحصى ، ولا | يلزم الانقلاب بسبب كون كل من الآحاد غير مفيد للعلم ، وكون الكل مفيدا لعدم اتحاد متعلق | النفي والإثبات ، ولم يقل والثاني لظهوره ، ولقوله * ( والثالث ) أي تواتر الخبرين المتناقضين | ( ممتنع ) عادة وإن كان ممكنا ذاتا ( وأخبار اليهود آحاد الأصل ) يكفي للمانع احتمال كونه آحاد | الأصل ، على أنه ثبت بالنقل أن بختنصر قتلهم بحيث قلوا ولم يبق فيهم عدد التواتر . وقد شرط | في التواتر استواء الطرفين والوسط في الكثرة التي يحصل بها التواتر ، وهذا هو الرابع ( وقد | يخالف في الضروري مكابر كالسوفسطائية ) فإن منهم من ينكر ثبوت حقائق الأشياء ويقول | أنها خيالات باطلة ، وهم العنادية ، ومنهم من يزعم أنها تابعة للاعتقادات لو اعتقد المعتقد العرض | جوهرا وبالعكس ، فالأمر كما اعتقد ، وهم العندية ، ومنهم من ينكر العلم بثبوت شيء ولا ثبوته | ويزعم أنه شاك وشاك في أنه شاك ، وهلم جرا وهم اللاأدرية * والحق أنهم لا يستحقون | الجواب ، بل يقتلون ويضربون ، ويقال لهم لا تجزعوا فإنه لا ثبوت لشيء ، وسوفسطا : اسم | للحكمة المموهة والعلم المزخرف ، ويقال سفسط في الكلام إذ هذى ، وهذا الخامس ( والفرق ) | بين العلم الحاصل بالتواتر وغيره من الضروريات إنما هو ( في السرعة للاختلاف في الجلاء | والخفاء ) للتفاوت في الألف ، والعادة ، والممارسة ، والأخطار بالبال ، وتصورات أطراف | الأحكام ( لا ) لاختلاف ( في القطع ) بواسطة احتمال النقيض ، فانتفى التشكيك السادس | أيضا . ( ثم الجمهور ) من الفقهاء والمتكلمين ( على أن ذلك العلم ضروري ، والكعبي وأبو الحسين ) | قالا هو ( نظري وتوقف الآمدي * قالوا ) أي النظريون ( يحتاج ) العلم الحاصل به ( إلى | المقدمتين ) هما ( المخبر عنه محسوس فلا يشتبه ) بخلاف العقلي فإنه قد يشتبه كحدوث العالم | على الفلاسفة ( ولا داعي لهم ) أي للمخبرين ( إلى الكذب ) من جلب منفعة أو دفع مضرة | ( وكل ما هو كذلك ) أي محسوس لا داعي لمخبر به إلى الكذب ( صدق ) فهذا المخبر صدق * | ( قلنا احتياجه ) أي العلم الحاصل به ( إلى سبق العلم بذلك ) أي المقدمتين وترتيبهما ( ممنوع | فإنا نعلم علمنا بوجود بغداد من غير خطور شيء من ذلك ) بالبال ( فكان ) العلم الحاصل به | ( مخلوقا عنده ) أي الخبر المتواتر لسامعه ( بالعادة وإمكان صورة الترتيب ) للمقدمتين فيه | ( لا يوجب النظرية لإمكانه ) أي ترتيبهما ( في أجلى البديهيات كالكل أعظم من جزئه ) | بأن يقال للكل جزء آخر ، والمركب من الشيء وغيره أعظم من ذلك الشيء ( ومرجع ) | كلام ( الغزالي ) حيث قال في المستقصى العلم الحاصل بالتواتر ضروري بمعنى أنه لا يحتاج إلى
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي