تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المذكورة ( وهذا ) أي كون ما شرع الحكم عنده لحصول الحكمة مظنة الحكمة إلى آخره | ( معنى اشتماله ) أي الوصف ( على حكمة مقصودة للشارع من شرع الحكم ) والإ فنفس | الوصف غير مشتمل لذلك ، إذ الاسكار الذي هو علة حرمة الخمر مثلا لا يشتمل على الحكمة المقصودة | وهي حفظ العقول من شرع الحكم الذي هو التحريم بل على ذهاب العقل ( فحقيقة العلة ) في | العقود ( الرضا ) لأنه مظنة أمر هو الحاجة ، وتحصيل الحكمة التي هي دفع الحاجة من شرع | الحكم الخاص ، وهو ملك البدل وحله معه ولكنه خفي لأنه أمر قلبي لا اطلاع للناس عليه ( وإذ | خفى ) الرضى ( علق الحكم ) وهو ملك البدل وحله ( بالصيغة فهي ) أي الصيغة ( العلة | اصطلاحا وهي ) أي الصيغة ( دليل مظنة مظنة ما تحصل الحكمة معه بالحكم ) إذ هي مظنة الرضى | الذي هو مظنة الحاجة التي شرع الحكم الذي هو ملك البدل منه لدفع الحاجة التي هي المصلحة | ( فظهر أن الرضى ليس الحكمة ) في التجارة ( كما قيل ) قاله عضد الدين ، وهذا مثال الثالث | ( والقتل العمد العدوان مظنة انتشاره ) أي العدوان ( إن لم يشرع القصاص فوجب ) القصاص | ( دفعا له ) أي لانتشار العدوان وهذا مثال الثاني فاللف والنشر مشوش ( وكون الوصف | كذلك ) أي بحيث يكون مظنة الحكمة إلى آخره وجعل الشارح الإشارة إلى كونه بحيث شرع | الحكم عنده لحصول الحكمة لأنها مظنتها ، ولا يخفى عليك أنه حينئذ لا يناسب قوله ( فهو ) | ( ما قال أبو زيد ) الخ لأنه محصول ما قلنا ، وشرع الحكم عنده أمر زائد عليه لا يسلتزمه ، نعم | ذكر صدر الشريعة أن أصحابنا اعتبروا في المناسبة اعتبار الشارع عين الوصف أو جنسه في | نوع الحكم أو جنسه لذلك ، وقد عرفت تفسيره ، والضمير راجع إلى الوصف ( وهو ) أي الوصف | ( مناسبته ) خبر المبتدأ ( كذلك المناسب فهو ) أي ما ذكرنا في تفسير المناسب بحصول ما قال أبو | زيد ( ما لو عرض على العقول ) كونه علة الحكم ( تلقته بالقبول وكون الشارع قضى بالحكم عنده ) | أي الوصف المذكور ( للحكمة اعتباره ) أي الشارع لذلك الوصف أو الوصف ، وهذا أيضا يؤيد | ما ذكرنا في تفسير المناسبة ( ومعرفته ) أي معرفة اعتبار الشارع إياه ( مسالك العلة ) | وطرقها ( وشرطها ) أي اشتراط العلة في كل حكم بحسب نفس الأمر ( تفضل ) من الله تعالى | على العباد ( لا وجوب ) كما زعمت المعتزلة ، تعالى عن ذلك ، نعم لو فسروا الوجوب بأنه أمر لا بد منه | لا يتخلف ألبتة فلا نزاع ، ولكن إن نفوا قدرته على خلاف ذلك فالتنزيه عنه واجب ( وهذا ) | أي القول بالاشتراط حاصل معنى ( ما يقال : الأحكام مبنية على مصالح العباد دنيوية كما ذكر ) من | الرخصة للمسافر ودفع الحاجة ودفع انتشار الفساد ( وأخروية للعبادات ) أي موعودة للعبادات | ( وهو ) أي كونها مبنية على مصالحهم ( وفاق ) أي محل اتفاق ( بين النافين للطرد ) أي |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٣٠٣