تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يؤدي إلى مواليه ما بقي من مكاتبته ولورثته ما بقي ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه مثل هذا ، | واختلافهم يوجب اشتباه الولي ، والقصاص ينتفي بالشبهة ( فإن صحت ) علتي ( بطل إلحاقك ) | العبد بالمكاتب ( وإلا ) أي وإن لم تصح علتي بل صحت علتك ، وهي العبدية ( منعت حكم | الأصل فيقتل الحر به ) أي بالمكاتب فلم ينفك الحنفي عن عدم العلة في الفرع على تقدير كونها | الجهالة ، أو منع الحكم على تقدير أنها الرق فلا يتم القياس على التقديرين ( ولا يتأتى ) أي | لا يصح منع حكم الأصل في الصورتين ( إلا من مجتهد ) إذ ليس للمقلد مخالفة إمامه ( أو من | علم عنه ) أي المجتهد ( مساواتها ) أي العلة التي أبداها في مقام الاعتراض لحكم الأصل فينتفى | الحكم بانتفائها والمراد مساواتها بحسب التحقق ، وذلك لأن منع حكم الأصل من المعارض | عند عدم صحة علته مبني على علمه بالتلازم بينهما ، والعلم به إما بالاجتهاد أو بالتقليد للمجتهد | ( والثاني ) أي مثال مركب الوصف قول شافعي في عدم صحة تعليق الطلاق قبل النكاح بما | هو سبب الملك ( في أن تزوجت زينب ) وفي بعض النسخ فلانة ( فطالق ) هذا ( تعليق | للطلاق قبل النكاح فلا يصح كقوله ) أي القائل فلانة ( التي أتزوجها طالق ) حيث | لا يصح حتى إذا تزوجها لا تطلق ( فيقول ) الحنفي ( كونه ) القول المذكور ( تعليقا منتف | في الأصل ) أي فلانة التي أتزوجها ( بل تنجيزا ) للطلاق ( فإن صح ) كونه تنجيزا ( بطل | إلحاقك ) الفرع المذكور بالأصل المذكور ( وإلا ) أي وإن لم يصح كونه تنجيزا بل كان تعليقا | ( منعت حكم الأصل ) وهو عدم وقوع الطلاق ( فتطلق ) فلانة في قوله فلانة التي أتزوجها | طالق إذا تزوجها فلا يتم القياس على التقديرين ، فقد علم بذلك أن الصورتين اشتركتا في أن | الأصل فيهما فرع ، وفي أن كل واحد من المتخاصمين يعين علة أخرى لحكم الأصل ، وفي أن | الخصم في كل منهما يمنع أولا علة المستدل ويعين علة أخرى ، ثم يقول إن لم تصح علتي منعت حكم | الأصل غير أنه يمنع في الصورة الأولى علية المستدل ، وفي الثانية وجودها ، ومنشأ اختلافهما | في كيفية المنع أن المذكور للتعليل في الثانية ذو وجهين باعتبار أحدهما يصلح للعلية عند | الخصم كتعليق الطلاق قبل النكاح إن كان بدون الإضافة إلى الملك يقتضي عدم وقوعه ، وإن | كان معه يقتضي وقوعه فيحمله الخصم أولا على الوجه الأول ويمنع وجوده في فلانة التي أتزوجها | طالق لأنه تنجيز كما هو المتبادر منه ، ثم نقول وإن لم ترض بذلك أيها المستدل وتقول أنه تعليق | أمنع الحكم في الأصل وأقول تطلق لأنه مع الإضافة وليس مثل هذين الوجهين في الصورة الأولى | فافترقا ، والله تعالى أعلم ( وهذا ) القول المذكور في الجواب عن القياس المذكور حاصل ( ما ذكرنا | من منعه ) أي المعترض ( الأمرين ) : وجود العلة في الأصل ، وحكمه ( ولو كان اختلافهما ) |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٩٢