تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| المذكور ( إذ هو ) أي الحرج ( في لزوم المال لا في ترك لفظ ) يعني الهبة قصدا ( إلى ) لفظ ( آخر ) | لا على سبيل التعيين ( بالنسبة إلى أقدر الخلق على التعبير ) عن مراده لأنه أفصح العرب والعجم | فإن لم يوسع عليه بتجويز لفظ الهبة في تزوجه فعنده وسعة من الألفاظ الأخر فلا يلزم حرج عليه | ( ومنه ) ومن الحكم المختص بمحله المنصوص عليه بما يمنع عن تعليله ( ما عقل معناه ) حال | كونه واقعا ( على خلاف مقتضى ) على صيغة المفعول ( مقتض شرعي كبقاء صوم ) الصائم | ( الناسي ) الآكل أو الشارب ( مع عدم الركن ) وهو الكف عن المفطرات ، إذ بقاؤه مع | عدم ركنه ( معدول ) أي مصروف ( عن مقتضى عدم الركن ) إذ مقتضاه بطلان الصوم | لأن الشيء لا يبقى مع عدم ركنه كما أن من نسي فترك ركنا من الصلاة تفسد صلاته كما لو تركه | عامدا غير أن النص سلم ببقائه كما سيأتي ، وسيشير إلى وجه معقولية معناه وأنه لا يجوز تعليله | بسبب ذلك المقتضى . ( فإن قيل لما علل دليل التخصيص ) أي لما جاز تعليل النص الدال | على تخصيص عموم انتفاء الشيء بانتفاء ركنه وهو قوله صلى الله عليه وسلم ' تم على صومك فإنما أطعمك | الله ' الحديث بما عدا صورة النسيان بناء على رأي من يجوز تعليل دليل التخصيص ( لزم | مجيزي تخصيص العلة من الحنفية تعليله ) أي تعليل دليل التخصيص المذكور ( لإلحاق المخطئ ) | كمن تمضمض فسبقه الماء إلى جوفه ( والمكره والمصبوب في حلقه ) الماء وهو صائم بعدم قصد | الجناية صلة التعليل ، قد اختلف في جواز تخصيص العلة فمن جوزه من الحنفية لزمه تعليل النص | المذكور ، ومنهم من جوزه فالمجوز إن علل النص المذكور ( ب ) علة ( عدم قصد الجناية ) فإنه لا يلزمه | المحذور بأن يقال هذه العلة منقوضة بكذا وكذا كترك ركن الصلاة ناسيا لأنه يخصصها على وجه | لا ينتقض به ، وإنما قال لزمهم لأنهم ممن يجوز تعليل دليل التخصيص والضرورة وهي إلحاق | ما ذكر دعت إلى التعليل بالعلة المذكورة ، والمانع وهو النقض مدفوع بتخصيص العلة ، وعند | وجود المقتضى ودفع المانع يلزم أن يعمل بالمقتضى والله أعلم ( كالشافعي ) متعلق بقوله تعليله | أي تعليلا كتعليله ( لكنهم ) أي الحنفية ( اتفقوا على نفيه ) أي التعليل المذكور للإلحاق | ( فالجواب أن ظنهم ) أي الحنفية ( أنه ) أي التخصيص للناسي ثابت ( بعلة منصوصة هي | قطع نسبة الفعل ) المفطر ( عن المكلف ) صلة القطع ( مع النسيان وعدم المذكر ) له بالصوم | إذ لا هيئة له مخالفة للهيئة القادمة وقوله مع النسيان إلى آخره حال من الفعل مشعر بما يناسب | المقصود من القطع عنه ( إليه تعالى بقوله ) صلى الله عليه وسلم متعلق بمنصوصه ( تم على صومك فإنما | أطعمك الله وسقاك ) هذا لفظ الهداية ، وفي صحيح ابن حبان وسنن الدارقطني ' أتم صومك | فإن الله أطعمك وسقاك ' وزاد الدارقطني ' ولا قضاء عليك ' ( لأنه ) أي قطع نسبة الفعل |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ٢٨٢