| عن هذه الملازمة عدم تسليم علة ثبوت الاعتراض لعدم صحة تزويج النفس لجواز أن يكون تزويجها | صحيحا ، ويكون ثبوت الاعتراض لدفع ضرر العار عن الولي * وأيضا الشافعي يقول بعدم صحة | تزويجها نفسها مطلقا ، وثبوت الاعتراض ليس إلا في غير الكفء فلا تفيد هذه العلة مدعاه مطلقا .
( الثاني ) من الأمرين الموردين على عكس التعريف ( قياس الدلالة ) وهو ( ما ) | أي القياس الذي ( لم تذكر ) العلة ( فيه بل ) ذكر فيه ( ما يدل عليها ) من وصف | ملازم لها ( كقول الشافعي في المسروق يجب ) على السارق ( رده ) حال كونه ( قائما ) وإن | انقطعت اليد فيه ( فيجب ضمانه ) عليه حال كونه ( هالكا ) وإن قطعت اليد فيه ( كالمغصوب ) | فإنه يجب رده قائما وضمانه هالكا ، فإن العلة فيه اليد العادية ، وفي الحقيقة قصد الشارع حفظ | مال الغير وهي مشتركة بينهما * ( وأجيب بأن الاسم فيه ) أي لفظ قياس الدلالة ( مجاز ) | ولهذا لم يطلق عليه إلا مقيدا بقيد الدلالة ، وإفادة علاقة المجاز بقوله ( لاستلزام المذكور فيه ) | من الوصف الملازم كما ذكر ( العلة ) . والمعتبر في حقيقة القياس ذكر العلة بعينها ( ومنهم | من رده ) أي قياس الدلالة ( إلى مسماه ) أي قياس العلة ، وجعله من أفراده كردهم قياس | العكس إليه ( بأنه ) أي قياس الدلالة ( يتضمن المساواة فيها ) أي العلة ، وهذا القدر كاف | في حقيقة القياس وتضمنه باعتبار ما ذكر فيه مما يدل على العلة على وجه يفهم منه مساواة | الفرع الأصل في العلة ( فقياس النبيذ ) في وجوب الحد لشربه ( على الخمر برائحة المشتد ) التي | تدل على العلة : أي الإسكار ، فإن الرائحة تدل على مشاركتها في الاشتداد الذي يلازم الإسكار | ( يتضمن ثبوت المساواة ) بينهما ( في الإسكار . ولا يخفى أن القياس حينئذ ) أي حين كانت | العلة متضمنة ( غير المذكور ) وهذا إذا شرط في القياس أن تكون المساواة فيه مدلولا صريحا .
( وأركانه ) أي أجزاء القياس ( للجمهور ) أي لقول الجمهور أربعة : الأول الوصف | ( الجامع . و ) الثاني ( الأصل ) وهو إما ( محل الحكم المشبه به ) وعليه الأكثر | من الفقهاء والنظار ( أو حكمه ) أي حكم المحل المذكور ، وعليه طائفة ( أو دليله ) أي | دليل حكم المحل المذكور ، وعليه المتكلمون ( ومبناه ) أي مبنى الخلاف المذكور في تفسير | الأصل ( على أن الأصل ما ينبني عليه غيره ) وكل واحد من هذه الثلاثة يصلح لهذا المعنى | ( و ) بناء ( عليه ) أي على أن الأصل ما ينبني عليه غيره ( قيل ) والقائل : الإمام الرازي | ( الجامع فرع حكم الأصل ) لأنه لولا حكم الأصل لما فتش عن العلة المثيرة له وتحصيل الجامع | بواسطة التفتيش والفحص عنه ( أصل حكم الفرع ) خبر بعد خبر لقوله الجامع ، وذلك لأنه | لولا وجود الجامع في الفرع لم يكن لحكم الفرع وجود ، فالجامع فرع من وجه وأصل من وجه |