| يتحقق ( بعده ) أي الإجماع . قال الشارح : وهذا من خواص المصنف رحمه الله تعالى | ( قالوا ) أي المخالفون . قال الله تعالى - ^ ( فإن تنازعتم في شيء ( فردوه إلى الله والرسول ) ) ^ فلا | مرجع عن الكتاب والسنة . ( الجواب لو تم ) هذا ( لانتفى القياس ولا ينفونه ) أي المخالفون | القياس ( فإن رجعتموه ) أي القياس ( إلى أحدهما ) أي الكتاب والسنة ( لثبوت أصله ) | أي القياس وهو المقيس عليه ( به ) أي بأحدهما ( فكذا لا إجماع إلا عن مستند ) وهو | أحدهما أو القياس الراجع إلى أحدهما ( أو خص ) وجوب الرد ( بما ) يقع ( فيه ) النزاع | ( وهو ) أي ما فيه النزاع ( ضد المجمع عليه ) فإن المجمع ليس محل الخلاف ، وهذا ( إن لم يكن ) | وجوب الرد ( خص بالصحابة ) بقرينة الخطاب ( ثم ) لو سلم عدم الاختصاص وهو ( ظاهر | لا يقاوم القاطع ) الذي يدل على حجية الإجماع من الأدلة المذكورة وغيرها ( وأيضا ) قالوا | ( نحو ) قوله تعالى ^ ( ( لا تأكلوا ) أموالكم بينكم بالباطل - ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) ^ - | إلى غير ذلك مما ورد نهيا عاما للأمة ( يفيد جواز خطئهم ) أي الأمة إذ لو لم يجز صدور تلك | المنهيات على سبيل العموم لما أفاد النهي العام إذ لا ينهي عن الممتنع * ( أجيب بعد كونه ) | أي النهي ( منعا لكل ) لفظ كلي إفرادي يكفي فيه جواز الخطأ من كل فرد على سبيل البدل | ( لا الكل ) أي الكل المجموعى كما زعموا ورتبوا عليه جواز صدور المنهيات عن جميعهم | ( يمنع استلزام النهي جوازا صدور المنهي ) عنهم في نفس الأمر ( بل يكفي فيه ) أي في كون | المنهي صحيحا ( الإمكان الذاتي ) لوقوع المنهي ( مع الامتناع بالغير ومفاده ) أي المنهي | حينئذ ( الثواب بالعزم ) على ترك المنهي إذا خطر له فعله ، وهي فائدة عظيمة . |
| مسئلة
( انقراض المجمعين ) أي موتهم على ما أجمعوا عليه ( ليس شرطا لحجيته ) أي لحجية | إجماعهم ( عند المحققين ) منهم الحنفية ، ونص أبو بكر الرازي والقاضي عبد الوهاب على أنه | الصحيح وابن السمعاني على أنه أصح المذاهب لأصحاب الشافعي فهو حجة بمجرد انعقاده ( فيمتنع | رجوع أحدهم ) أي المجمعين عن ذلك الحكم لدلالة إجماعهم على أنه حكم الله تعالى يقينا | ( و ) يمتنع ( خلاف من حدث ) من المجتهدين بعد انعقاد إجماعهم ( وشرطه ) أي انقراضهم | ( أحمد وابن فورك ) وسليم الرازي والمعتزلة على ما نقله ابن برهان والأشعري على ما ذكره | الأستاذ أبو منصور ( مطلقا ) أي سواء كان سنده قياسا أو غيره ، وقال إمام الحرمين ( إن | كان سنده قياسا ) لا إن كان نصا قاطعا ، كذا ذكره ابن الحاجب وغيره ، قال السبكي : وهو |