| أو الندب أو الإباحة ( فإن دل ) على صيغة المجهول أي بدليل خارجي ( على الاقتداء ) | أي على اقتداء غير الفاعل به ( فبذلك ) أي ففهم ذلك بذلك الدال لا بالفعل ( وإنما يثبت | معه ) أي الإطلاق المذكور ( احتمالات ) من الوجوب والندب والإباحة للفاعل وغيره ولا | يتعين شيء منها للفعل بل ( إن تعين بعضها فبغيره ) أي غير الفعل ( وكونه ) أي الفعل | ( قد يقع بيانا للقول ) إنما هو ( عند إجماله ) أي القول وقد مر قريبا ( وكلامنا ) في | الترجيح ( مع عدمه ) أي الإجمال * فإن قلت الكلام فيما إذا تعارض الفعل والقول | المذكور وجهل المتأخر منهما من غير تقييد بعدم كون الفعل بيانا لقول مجمل فما معنى قوله مع | عدمه * قلت معناه إذا نظرنا إلى ذاتي الفعل والقول مع قطع النظر عن الأمور الخارجة | عنهما وجدنا الأمور الثلاثة لازمة للقول دون الفعل ، والإجمال السابق من جملة تلك الأمور | ( والفرق ) بين ما تقدم من اختيار التوقف عند جهل المتأخر واختصاص القول به عليه | السلام وبين ما هنا من الأخذ بالقول عند جهل المتأخر واختصاص القول بالأمة ( أنا هنا ) | أي فيما إذا كان خاصا بنا ( متعبدون بالاستعلام ) وطلب العلم ( لتعبدنا بالعمل ) المتوقف على العلم | فصار البحث عن المتأخر لتحصيل العلم بما يبنى عليه العمل من الفعل والقول عبادة ، لأن | تحصيل ما تتوقف عليه العبادة عبادة ( لا هناك ) أي لسنا مأمورين بالاستعلام عند جهلنا | بالمتأخر من الفعل والقول الخاص به صلى الله عليه وسلم إذ النهي مخصوص به والفعل يقتدى به سواء | كان متقدما أو متأخرا ، فالبحث عن تعيين المتأخر في نفس الأمر ليعلم حاله ليس مما يتعبد به ، | وإليه أشار بقوله ( إذ لم نؤمر به ) أي بالاستعلام في تعيين المتأخر ( في حقه ) ليعلم كيفية | تعبده في ذلك ، وأما في حقنا فقد علمت عدم احتياجنا في التعبد إليه ثم إنه لو اجتهدنا في طلب | العلم بالمتأخر ليعلم حاله لربما استقر رأينا على خلاف ما في علمه صلى الله عليه وسلم وإليه أشار بقوله ( وهو ) | صلى الله عليه وسلم ( أدرى به ) أي بالمتأخر ( أو ) كان القول ( شاملا ) له ولهم معطوف على قوله وإن | خاصا بهم بأن صام يوم السبت ثم قال حرم علي وعليكم ( فالمتأخر ناسخ عن الكل ) أي | عنه وعن أمته ، فإن كان الفعل ثبت في حق الكل ، وإن كان القول حرم على الكل | ( وفي الجهل ) بالمتأخر يعمل ( بالقول ) فيحرم الصوم ( لوجوب الاستعلام في حقنا ) كما وجب | فيما خص بنا للاشتراك في الموجب ، وهو التعبد على ما عرفت فيجب البحث عنه ( وباتفاق الحال ) | أي بسبب مشاركتنا إليه في الحال من حيث شمول القول ( يعلم حاله ) صلى الله عليه وسلم ( مقتضى | للشمول ) المذكور إذا لزم البحث لوجوب الاستعلام في حقنا ، فاختبر العمل بالقول لما ذكر | في حقنا ، وقد كان الحال واحدا فعلم حاله لا بالقصد بالبحث إلى استعلامه في حقه ( لكنا لا نحكم |
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي