| عليك أن المصنف لم يقل ههنا هذه المرجحات المذكورة اللهم أن يقال قوله من جنس | ما يعرف بدليله عارضه وطلب الترجيح يشير إلى المذكورات وغيرها إجمالا ( وعرف ) من | هذا ( أن النافي راوي الأصل ) أي الحالة الأصلية فالمثبت راوي خلافه ( فإن أمكنا ) | أي كون النفي بناء على الدليل ، وكونه بناء على العدم الأصلي ( كبحل الطعام ) أي كالإخبار | به ( وطهارة الماء ) فإن كلا منهما ( نفي يعرف بالدليل ) بأن ذبح شاة وذكر اسم الله عليها | وغسل إناء بماء السماء أو بماء جار ليس له أثر نجاسة وملأه بأحدهما ولم يغب عنه أصلا ولم | يشاهد وقوع نجاسة فيه ( والأصل ) أي يعرف بالأصل بأن يعتمد على أن الأصل في المذبوحة | الحل ولم يعلم ثبوت حرمة فيها ، وفي الماء الطهارة ولم يعلم وقوع النجاسة فيه ( فلا يعارض ) الإخبار | بهما ( ما ) أي الإخبار ( بحرمته ) أي الطعام ( ونجاسته ) أي الماء ( ويعمل بهما ) | أي بالحل في الطعام والطهارة في الماء ( إن تعذر السؤال ) للمخبر عن مستنده لأن الاستصحاب | إن لم يصلح دليلا يصلح مرجحا فيرجح خبر النافي به كذا ذكره الشارح ، وفيه أن اعتباره | مرجحا إنما يتم أن تساويا والتساوي ههنا محل نظر إذ المثبت يعتمد الدليل قطعا واعتمادنا | في علية مشكوك الاحتمال اعتماده على الأصل فتأمل . فالوجه أن يفسر قوله بهما بالحرمة | والنجاسة ( وإلا ) أي وإن لم يتعذر السؤال ( سئل ) المخبر ( عن مبناه ) أي مبنى خبره ( فعمل | بمقتضاه ) فإن تمسك المخبر بظاهر الحال ، والأصل في الشاة الحل ، وفي الماء الطهارة ، ولم يعلم | ما ينافيهما فخبر الحرمة والنجاسة يعمل به لكونه عن دليل ، وإن تمسك بالدليل كان مثل الإثبات | فيقع التعارض ويجب العمل بالأصل ( ومثل الحنفية تقرير الأصول ) لمتعلق المتعارضين إذا لم | يكن بعدهما دليل يصار إليه ( بسؤر الحمار ) أي البقية من الماء الذي شرب منه في الإناء | ( تعارض في حل لحمه وحرمته المستلزمتين لطهارته ) أي سؤره ( ونجاسته الآثار ) في الصحيحين | عن جابر ' نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر ' وهو يدل على تحريمها | وحرمة الشيء مع صلاحيته للغذاء إذا لم تكن للكرامة آية النجاسة ونجاسة اللحم تستلزم نجاسة | اللعاب لأنه متحلب منه وهو يخالط الماء فيكون نجسا ، وفي سنن أبي داود ، وعن غالب بن | أبجر قال أصابتنا سنة فلم يكن لي في مالي إلا شيء من حمر ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حرم لحوم | الحمر الأهلية فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أصابتني السنة ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي | إلا سمان حمر وأنك حرمت لحوم الحمر الأهلية . فقال : أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها | من أجل جوار القرية ، وهذا يدل على حلها وهو يستلزم طهارتها وطهارة السؤر ( فقرر حديث | المتوضئ به ) أي بسؤره على ما كان عليه قبل التوضئ ( وطهارته ) أي طهارة السؤر على
تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٣ · ص ١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي