تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخصوص نظرا إلى حكمة مقسمة وهو ههنا لزوم الاتباع ، إذ ليس لمعلول الصفة فرد أحق وأولى | بهذا اللزوم من الموصوف بالوجوب * والحاصل أنا عرفنا أن الاتباع مطلوب في الجملة من غير | تحديد من قبل الشارع ، وقد علمنا يقينا كون الواجب فعله بحيث لا يمكن أن يكون خارجا عن | المطلوب المذكور وغيره من الأفعال قد يكون خارجا عنه ، وفي مثل هذا الطلب الإجمالي يتعين | ما هو المتعين دخوله في الحكم وغيره لا يعلم دخوله ، والأصل عدم الدخول . فمعين الآية طلب | اتباعه فيما علم وجوبه والله أعلم * ( قالوا ) ثالثا ( لقد كان ) لكم ( إلى آخرها ) محصوله قضية | ( شرطية مضمونها لزوم التأسي ) وهو تاليها ( للإيمان ) وهو مقدمها ، إذ المعنى من كان يؤمن بالله | فله أسوة حسنة ، إذ المراد بضمير المخاطب في قوله لكم يعم كل فرد من المؤمنين ( ولازمها | عكس نقيضها ) عطف بيان للازمها ( عدم الإيمان لعدم التأسي ) لأن نقيض الملزوم لازم لنقيض | اللازم ، واللازم اجتماع عين الملزوم مع نقيض اللازم لازما ( وعدمه ) أي الإيمان ( حرام ، | فكذا ) ملزومه الذي هو ( عدم التأسي فنقيضه ) أي نقيض عدم التأسي وهو التأسي ( واجب | والجواب مثله ) أي مثل جواب الاستدلال المذكور قبله ( لأن التأسي كالاتباع ) في المعنى | وفيما يتوقف عليه من العلم بوصف ما فيه الاتباع ( وفيه ) من البحث ( مثل ما قبله ) من منع اعتبار | العلم بصفة الفعل في الائتساء * ( ومنه ) أي ومما قبله من الجواب المختار يؤخذ أيضا ( الجواب | المختار ) ههنا ، وهو حمله على أخص الخصوص * ( قالوا ) رابعا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم | ( خلع نعليه ) في الصلاة ( فخلعوا ) أي أصحابه نعالهم ، فقال ما حملكم على أن ألقيتم نعالكم ؟ فقالوا | رأيناك ألقيت فألقينا . قال أن جبريل أتاني وأخبرني أن فيهما أذى . أخرجه أحمد وأبو داود | وابن خزيمة وابن حبان ( فأقرهم على استدلالهم ) بفعله ( وبين سبب اختصاصه ) أي خلع | النعلين ( به ) صلى الله عليه وسلم لما ذكر ( إذ ذاك ) أي إذ فعل ذاك الفعل ( قلنا : دليلهم ) | على الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني ) أصلي ( لا فعله أو فهمهم القربة ) من | الخلع وإلا لحرم ( أو ) كره فرأوه ( مندوبا ) لا واجبا * ( قالوا ) خامسا ( أمرهم ) أي النبي صلى الله عليه وسلم | أصحابه ( بالفسخ ) أي فسخ الحج إلى العمرة ( فتوقفوا ) عن الفسخ ( لعدم فسخه ) فعلم أنهم | كانوا يرون اتباعه واجبا ( فلم ينكره ) أي توقفهم ( وبين مانعا يخصه ) من النسخ ( وهو ) أي المانع | ( سوق الهدى كذا ذكره ) في الصحيحين لولا أن معي الهدي لأحللت ، ثم اعترض على قولهم | فلم ينكروه بما روى عنه من الغضب فدفعه المصنف بقوله ( ومن نظر السنن فعلم أنه ) صلى الله عليه وسلم | ( غضب من توقفهم ) أخرج مسلم وغيره عن عائشة قالت قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم | لأربع أو خمس مضين ذي الحجة ، فدخل علي وهو غضبان ، فقلت من أغضبك يا رسول الله ؟ |

تيسير التحرير · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٣ · ص ١٢٤