| وقت ) واحد ، ففي مرض حتى لا يرجونه تخقق المرض واليأس في زمان واحد ( وشرط العطف | البعضية ) أي كون ما بعدها بعضا مما قبلها كقدم الحاج حتى المشاة ( أو نحوها ) أي البعضية | بكون ما بعدها كالجزء مما قبلها من حيث اللزوم نحو : قتل الجند حتى دوابهم ، وخرج الصيادون | حتى كلابهم ، فإن كلا من الدواب والكلاب لازمة للجند والصيادين ، وكذا يقال أعجبني الجارية | حتى حديثها : ولا يقال حتى ولدها ، إذ ليس الولد من لوازم الجارية ، وخالف في هذا الشرط | فأجاز كلبي يصيد الأرانب حتى الظباء ، وهذا خطأ عند البصريين ( فامتنع جاء زيد حتى بكر ) | لعدم البعضية ( وفي كونها ) أي العاطفة ( للغاية نظر وكونه ) أي المعطوف ( أعلى | متعلق للحكم ) كمات الناس حتى الأنبياء ( أو أحط ) متعلق له كقدم الحاج الخ ( ليس ) الكون | المذكور ( مفهوم الغاية ، إذ ليس ) مفهومها ( إلا منتهى الحكم ولا يستلزم ) كون المعطوف | أعلى أو أحط كونه منتهى ، وفي ) أكلت السمكة ( حتى رأسها بالنصب ) وقع الرأس ( منتهى | الحكم اتفاقي لا مدلولها ) أي لأن حتى يدل عليه فلا يطرد ( وهو ) أي عدم دلالة حتى | العاطف على انتهاء الحكم ( ظاهر ) قول ( القائل ) وهو صاحب البديع : حتى ( للغاية ) تارة | ( وللعطف ) أخرى إذ لو كان مراده للغاية والعطف بل للعطف والغاية بدون ذكر اللام ثانيا | ( وهو ) أي هذا القول ( الحق ) لما عرفت ( وتأويله ) أي تأويل كون العاطفة للغاية بأن | حكم ما عطفت عليه ينقضي شيئا فشيئا حتى ينتهي إلى المعطوف ( في اعتبار المتكلم ) وملاحظته | لا بحسب الوجود نفسه إذ قد يجوز ثبوت الحكم أولا للمعطوف كما في قولك مات كل أب لي حتى | آدم ، أو في الوسط كمات ومات الناس حتى الأنبياء ( تكلف ) ومع هذا ( ينفيه الوجدان | إذ لا يجد المتكلم اعتباره كون الموت تعلق شيئا فشيئا إلى أن انتهى ) ومع هذا ينفيه ( إلى آدم | صلى الله عليه وسلم في مات الآباء حتى آدم وكثير ) من الأمثلة التي لا يجد فيها الاعتبار المذكور لا يحصى | عدده ، فقوله كثير بالجر عطفا على مدخول في ، ويجوز فيه الرفع على أن أمثلة عدم الوجدان | كثيرة لا تحصى ( إلا أن قوله ) أي القائل المذكور ( وقد تعطف ) حتى ( تاما أي جملة ) أي | مصرحة بجزئيتها ، والتذكير في تاما بتأويل الكلام حال كون القائل ( ممثلا بضربت القوم | حتى زيد غضبان خلاف المعروف ) إذ المعروف أنها لعطف المفرد ، كيف وشرطه المذكور لا يتأتى | إلا فيه ، وأيضا العاطفة محمولة على الجارة وهي لا تدخل إلا على الاسم ، وعند البعض يعطف | الفعل على الفعل ماضيا كان أو مستقبلا إذا كان فيه معنى السبب نحو ضربت زيدا حتى بكى | أي فبكى ولأضربته حتى يبكي : أي فيبكي ، فهو يرفع المستقبل بعده وعند الجمهور لا يجوز فيه | إلا النصب ( وادعاؤه ) أي عطفها الجملة ( في حتى تكل مطيهم على سريت بهم في قول | امرئ القيس : |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي