تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخبر على المقدر ( تقتضي اتحاد المادة لا الصيغة * قال الشاعر : |

% نحن بما عندنا وأنت بما % % عندك راض والرأي مختلف %

( ولو سلم ) اقتضاء اتحاد الصيغة ( فإنما يلزم ) كون الخبر مثله ( لو ثنى ما بعد أو ) لم يثن هاهنا | ( فالمقدر مفرد في كل منهما ) أي هذا وذاك فكأنه قال هذا حر أو هذا حر وذا حر ، لا يقال | يلزم كثرة الحذف لأنه مشترك الإلزام فتأمل ( و ) رجح أيضا ( بأن أو مغيرة ) لمعنى هذا حر | ( فتوقف عليه ) أي على ما بعدها ( الأول ) أي حكم ما قبلها وبعد ذكره يصير معناه أحدهما | ( لا الواو ) أي ليست بمغيرة لما قبلها لأنها ( للتشريك ) فيقتضي بقاء حكم الأول ومشاركة | ما بعدها له في الحكم ( فلا يتوقف ) الأول على قوله : وهذا حر فيتم الترديد قبلها ( فليس ) | الثالث ( في حيز أو فينزل ) ما قبل الواو لعدم التوقف على ما بعدها ، ويثبت التخيير بين الأول | والثاني فيصير معناه : أحدهما حر ، وهذا حر ( ويمنع ) هذا الترجيح ( بأنه ) أي قوله | وهذا ( عطف على ما بعد أو فشرك ) على صيغة المجهول أي ما بعد الواو ( في حكمه ) أي | ما بعد أو في ( ثبوت مضمون الخبر ) وهو الحرية ( للأحد ) ثم بين الأحد المثبت له المضمون | بقوله ( منه ) أي مما بعد أو ( ومما قبله ) مرجع هذا الضمير مرجع الأول ، أو كلمة أو بتأويل * | والحاصل أن حكم ما بعد أو قبل عطف الثالث عليه كونه أحد شقي الترديد مستقلا بعد ما عطف | عليه أن يكون مع ما عطف عليه أحد شقي الترديد ، فلولا هذا التشريك كان له أن يختار | الثاني وحده وبعده ليس له ذلك بل يجب عليه اختيار الأخيرين معا ( فتوقف ) ما قبل الواو | ( عليه ) أي على ما بعدها لكونه مغيرا له كما عرفت ( ولم يعتق ) أحدهم ( إلا باختيارهما ) | أي الثاني والثالث ، الشق الثاني في الترديد فيعتقان ( أو ) باختيار ( الأول ) من الترديد فيعتق | وحده ( فصار كحلفه لا يكلم ذا أو ذا أو ذا لا يحنث بكلام أحد الأخيرين ) وإنما يحنث بكلامهما | أو الأول ، وروى الشارح عن محمد من طريق ابن سماعة كون الطلاق والعتاق كاليمين في هذا | الحكم ، وروى أن ظاهر العبارة عتق الآخر وطلاق الأخيرة والخيار في الأوليين ، ثم ذكر | زيادة تفصيل لا يحتاج إليها حل المتن ، ثم لما توهم بعض المعتزلة منع التكليف بواحد مبهم | من أمور معينة لكونه مجهولا حتى ذهب إلى أن الواجب الجميع ، ويسقط بواحد وكان هذا من | لوازم التخيير أشار المصنف إلى رده ، فقال ( ومنع صحة التكليف مع التخيير فحكم بوجوب | خصال الكفارة ) وهي الإطعام والكسوة والتحرير ( ويسقط ) وجوبهما بالنصب عطفا | على الوجوب بتقدير أن ( بالبعض ) منعا ( بلا موجب لأن صحته ) أي التكليف ( بإمكان | الامتثال وهو ) أي إمكانه ( ثابت مع التخيير لأنه ) أي الامتثال ( بفعل إحداهما ) أي |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٩١