تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ثم قال وينبغي أن يقال على ما هو أعم من الاغتراف * ( والأوجه أن تعليق الشرب بها ) | أي بالبئر ( على حذف مضاف ) أي من مائها ( فهي ) أي البئر ( حقيقة ) والحنث | بالكرع لتحقق الشرب من ماء البئر فيه ، وذكر الشارح وجها آخر ، وهو التجوز باسم المحل | عن الحال ، وجعله أوجه لأكثرية مجاز العلاقة بالنسبة إلى مجاز الحذف ، ثم قال وأياما كان يلزم | ترجيح الحنث بالكرع وإن كانت غير ملأى انتهى ، وأنت خبير بأن مجاز الحذف في التحقيق | حقيقة كما تقدم ، والحقيقة خير من المجاز إذا لم يكن صارف ( ومنه ) أي من لزوم المجاز للهجر | عادة حلفه ( لا يضع قدمه ) في دار فلان فإنه مجاز ( عما تقدم ) وهو دخولها على ما أوضحه | ثمة ( و ) للهجر ( شرعا ) حلفه ( لينكحن أجنبية فلا يحنث بالزنا إلا بنيته ) أي بنية المعنى | الحقيقي الذي هو الوطء : إذ كالمهجور شرعا كالمجهور عرفا لمنع العقل والدين منه ظاهرا ، وإنما | يحنث بالعقد كما تقدم ، ثم أن الموجود في نسخة الشارح وغيرها مما رأيته لينكحن * والظاهر | أنه سهو من الناسخ * والصواب لا ينكحن ( والخصومة في التوكيل بها ) أي بالخصومة ، لأن | حقيقتها وهي المنازعة مهجورة شرعا فيما عرف الخصم فيه محقا لأنها حرام لقوله تعالى - ولا تنازعوا - وغيره فهي ( للجواب ) مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبب ( عند القاضي ) | لا غير لأن إقراره إنما يصح باعتبار أنه جواب الخصومة ، والخصومة تختص بمجلس القضاء | كالبينة والاستحلاف وغيرهما ، فكذا جوابها . وفي بعض النسخ على اسم السبب في المسبب | أي بناء على استعماله ( فتعم ) الخصومة المستعملة في الجواب ( الإقرار ) كالإنكار ، لأن الجواب | كلام يستدعيه كلام الغير ويطابقه ، مأخوذ من جانب الفلاة إذا قطعها ، فإن كلام الغير يقطع به ، | وذلك كما يكون بلا ، يكون بنعم ( ولا يكلم الصبي فيحنث به شيخا ) أي ومن المهجور شرعا إرادة المعنى | الحقيقي بالصبي في حلفه : لا يكلم هذا الصبي ، لأن الصبي من حيث هو صبي مأمور فيه بالمرحمة | شرعا ، فانصرف اليمين عند الإشارة إلى ذات الصبي إلى خصوص الذات من غير اعتبار وصف | الصبا فيحنث بكلامه حال كونه شيخا لوجود الذات ( بخلاف المنكر ) كأن حلف لا يكلم | صبيا لأنه لم يشر إلى خصوص ذات كأن الصبا نفسه مثير اليمين ، وإن كان على خلاف الشرع | كحلفه ليشربن خمرا ( وقد يتعذر حكمهما ) أي الحقيقة والمجاز ( فيتعذران ) أي الحقيقة | والمجاز فيكون ذلك لغوا ( كبنتي لزوجته المنسوبة ) أي كقوله لزوجته الثابت نسبها من غيره | هذه بنتي ( فلا تحرم ) عليه حرمة أبدية سواء كانت أكبر منه أو أصغر ، أصر على ذلك أم | رجع ، فقال : غلطت أو وهمت ، وإليه أشار بقوله ( وإن أصر ) أي دام على هذا الكلام | ( ففرق ) أي حتى فرق القاضي بينهما ( منعا من الظلم ) بترك قربانها ، وإنما قلنا تعذرت |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٥٦