تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أعني المعنى المجازي والشيء المدلول عليه بينة مقرونا بما يستلزمه ويوضحه ( بناء على أن الانتقال | إلى المعنى المجازي دائما من الملزوم ) وهو المعنى الحقيقي إلى اللازم كالانتقال من الغيث إلى | النبت ( ولزومه ) أى لزوم الانتقال فيه دائما من الملزوم إلى اللازم ( تكلف ) وفي نسخة | مصححة ' وإنما يتحقق بتكلف ' وذلك لأنه يراد باللزوم الانتقال في الجملة سواء كان هناك | لزوم عقلي حقيقي ، أو عادي أو اعتقادي أو ادعائي ( وهو ) أي التكلف المذكور ( مؤذن بحقية | انتفائه ) أي انتفاء لزوم الانتقال المذكور المستند إليه الأبلغية المذكورة ( مع أنه إنما يلزم ) | هذا الترجيح ( في ) اللزوم ( التحقيقي لا الادعائي وأما الأوجزية ) أي وأما ترجيح | المجاز على المشترك بأن المجاز أوجز في اللفظ من الحقيقة ، فإن أسدا يقوم مقام رجل شجاع | ( والأخفية ) أي وبأن المجاز أخف لفظا من الحقيقة كالحادثة والخنفقيق للداهية ( والتوصل | إلى السجع ) أي وبأن المجاز أخف لفظا من الحقيقة كما يتوصل به إلى تواطؤ الفاصلتين من | النثر على الحرف الآخر نحو الحمار ثرثار إذا وقعا في أواخر القوافي بخلاف بليد ثرثار : أي كثير | الكلام ( والطباق ) أي وبأنه يتوصل به إلى الجمع بين معنيين متقابلين في الجملة أو ما هو ملحق به نحو : |

% لا تعجبي يا سلم من رجل % % ضحك المشيب برأسه فبكى %

فضحك مجاز عن ظهر ، ولو ذكره مكانه لفات هذا التحسين البديعي ( والجناس ) أي وبأن | يتوصل به إلى تشابه اللفظين لفظا مع تغايرهما معنى ( والروي ) وبأن يتوصل به إلى المحافظة | على الحرف الذي تبنى عليه القصيدة ( فمعارض بمثله في المشترك ) فقد يكون أوجز وأخف | كالعين للجاسوس أو للينبوع ويتوصل به إلى السجع والروي نحو : ليث مع غيث دون | أسد ، والمطابقة نحو حسننا خير من خياركم والجناس نحو : رحبة رحبة ، بخلاف واسعة ، | كذا ذكره الشارح ، ولا يخفى ما فيه ، فالوجه أن يعارض بنكات أخر مختصة بالمشترك | كما في الشرح العضدي ( ويترجح ) المشترك ( بالاستغناء عن العلاقة ومخالفة الظاهر وهو ) | أي الظاهر ( الحقيقة ، وهذا ) أي كون الحقيقة هو الظاهر ( إن عمم في غير المنفرد ) وهو | المشترك ( فممنوع ) لأن المشترك حقيقة وليس بظاهر في شيء من معانيه إلا بقرينة | ( وإلا ) أي وإن لم يعمم فيه ( لا يفيد ) لأن الكلام فيه ( و ) أيضا ترجح المشترك بالاستغناء | ( عن ارتكاب الغلط ) يعني أن الحمل على الاشتراك مخلص عن ارتكاب احتمال الغلط | ( للتوقف ) أي لتوقف المخاطب عن تعيين المراد منه ( لعدمها ) أي عند عدم القرينة | المعينة لأحد معنييه ، والغلط إنما يقع في التعيين ، وهذا على رأي من لا يعممه في مفاهيمه ، | وأما عند المعمم فحكمه ما أشار إليه بقوله ( أو للتعميم ) يعني استغناء عن ارتكاب |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٣٣