| عدم تحقق الأداء نظرا إلى ظاهر حاله ( فإذا وجد ) الحكم الذي هو الأداء ( وجد ) الوجوب كما | مر في صوم المسافر ، وكأداء صلاة الجمعة في حق من لا يجب عليه فإنه يصير به مؤديا للفرض | وإن لم يكن وجوبا ثابتا في حقه قبل الأداء ( والأول ) أي قول فخر الإسلام ومن وافقه ( أوجه ) | إذ المسافر ومن لا تجب عليه الجمعة إتيانهما بالصوم والصلاة مسبوق بالوجوب في الجملة فوقوعهما | عن الفرض موجه ، بخلاف فعل الصبي على طريقة شمس الأئمة ، وأيضا لا نسلم أن حكم الوجوب هو | وجوب الأداء إنما ذلك حكم الخطاب بل حكمه صحة الأداء وهي متحققة . هذا وقد أجمعوا على | عدم وجوب نية فرض الإيمان على البالغ المحكوم بصحة إسلامه صبيا تبعا لأبويه المسلمين | ( ولعدم حكمه ) أي الوجوب ( من الأداء لم تجب الصلاة على الحائض لانتفاء الأداء شرعا ) | في حالة الحيض ( والقضاء ) بعد الطهارة منه ( للحرج والتكليف ) أي والحال أن تكليف الله | تعالى لعباده ما هو في قدرتهم إنما هو ( لرحمته ) تعالى لهم لأنه طريق حصول الثواب في السنة | الإلهية ( والحرج طريق الترك ) الموجب للعقاب ( فلم يتعلق ) التكليف ( ابتداء بما فيه ) | الحرج ( فضلا ) من الله سبحانه وتعالى ( بخلاف الصوم ) فإنه لا حرج في قضائها إياه لوقوعه في | السنة مرة ( فثبت ) أصل الوجوب عليها ( لفائدة القضاء وعدم الحرج * وأهلية الأداء نوعان ) | أحداهما ( قاصرة لقصور العقل والبدن كالصبي العاقل ) أي كأهليته ( والمعتوه البالغ ) وإن | كان قوي البدن ، في القاموس عنه كغني عتها وعتاها فهو معتوه : نقص عقله ( والثابت معها ) | أى القاصرة ( صحة الأداء ) لا وجوبه اذ فيها نفعة بلا شائبة ضرر ( و ) الأخرى ( كاملة بكمالهما ) | أي العقل والبدن ( ويلزمها ) أي الكاملة ( وجوبه ) أي الأداء ، وقد يكون كامل العقل | ضعيف البدن كالمفلوج فيسقط عنه أداء ما يتعلق بقوة البدن وسلامته * ( فما ) يكون ( مع القاصرة ) | سنة لأنه ( إما حق لله ) تبارك وتعالى ( لا يحتمل حسنه القبح ) بأن يبدل بالقبح في بعض الأحوال | لبعض العوارض المقتضية لذلك ( أو قبيح لا يحتمل الحسن ) بعكس ما ذكرنا ( أو متردد ) بين | الحسن والقبح ( أو غيره ) أي غير حق الله تعالى وهو حق العبد وحينئذ ( فإما ) يكون مما ( فيه | نفع أو ضرر محضان ) بأن لا يكون أحدهما مشوبا بالآخر ( أو متردد ) بين النفع والضرر * ( فالأول ) | أي ما هو حق الله تعالى ولا يحتمل حسنه القبح ( الإيمان لا يسقط حسنه وفيه نفع محض ) | إنما ذكر هذا لأنه لو كان فيه شائبة ضرر لكان يتوهم سقوط حسنه في بعض الأحوال ، وفيه | إشارة إلى أن المراد من الإيمان التصديق إذ الإقرار في بعض الأحوال يضر وذلك عند غلبة | الكفار عليه ( وتخلف الوجود الحكمي عن ) الوجود ( الحقيقي ) إنما يكون ( لحجر الشرع ) عن | الحكمي ( ولم يوجد ) حجره عنه ، والمراد بالوجود الحقيقي حسن الفعل لذاته بحسب نفس الأمر |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي