تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إذ لا ريب في كونه حقيقة في التشبيه ، فإن كان حقيقة في النفس أيضا ثبت الاشتراك ( وإلا ) أي | وإن لم يكن في النفس حقيقة بل كان مجازا ( ثبت نقيض مطلوبهم ) أي الظاهرية ، وهو | وجود المجاز في القرآن ( وهو ) أي الاشتراك ( ممنوع ) أي غير واقع عدمه والمجاز أولى منه | ( وتارة ) بأن ليس كمثله شيء ( حقيقة ) على أن الكاف بمعنى مثل وكل منهما غير زائد | ( إما لنفي مثل مثله ويلزمه ) أي ويلزم ( نفي ) مثل ( مثله وإلا ) أي وإن لم يلزمه ( تناقض | لأنه ) تعالى ( مثل مثله ) * توضيحه أنه على تقدير نفي مثل مثله لو تحقق مثله لزم اجتماع النقيضين : | انتفاء وجود مثل المثل ، ووجود مثل المثل ، أما الأول فلأنه المنطوق المدلول لقوله - ليس كمثله - | وأما الثاني فلأنه موجود وهو مثل مثله المفروض وجوده ( وللزوم التناقض ) على تقدير | أن لا يلزمه نفي مثله ( انتفى ظهوره ) أي ظهور نفي مثل مثله ) ( في إثبات مثله ) دفع لما قيل من | أنه يلزم على تقدير كون الكاف بمعنى المثل إثبات المثل من حيث دلالة اللفظ ظاهر إذ لا ينفي | عادة نظير الشيء الا اذا كان ذلك الشىء معلوم الوجود ، وإنما جعل دلالته ظاهرا لا نصا لجواز | عقلا نفى نظير الشىء مع كون ذلك الشيء معدوما ( وبه ) أي بلزوم التناقض على تقدير وجود | المثل مع نفي المثل ( يندفع دفعه ) أي دفع هذا الجواب القائل أن الكاف بمعنى المثل ، وليس | زائدا والدافع ابن الحاجب ( باقتضائه ) أي الجواب المذكور : وهو صلة الدفع ( إثبات المثل في | مقام نفيه ) أي نفي المثل ( و ) إذ قد عرفت أن لزوم التناقض صرف عن حمل التركيب على إثبات | المثل به يندفع ( ظهوره ) أي ظهور ليس كمثله على تقدير كون الكاف بمعنى المثل ( فيه ) أي في | إثبات المثل ( وجعل هذا ) الدفع ( مرتبا على الجواب الأول ) كون المثل بمعنى الذات على ما وقع في | حواشي المحقق التفتازاني ( سهو ) لأن نفي مثل ذاته لا يقتضي إثبات المثل في مقام نفيه ( وأما لنفي | شبه المثل ) معطوف على قوله : أما لنفي مثل مثله لا فرق بينهما باعتبار إرادة المثل من الكاف | لكن الثاني اعتبر فيه المعنى الكوني * وحاصله أنه تارة ينسب إلى مثل الشيء أمر إذا نظرت فيه | وجدته أليق انتسابا إلى ذلك الشيء فيكون الحكم به على المثل كناية عن الحكم به على ذلك | الشيء كما أشار إليه بقوله ( فينتفى المثل بأولى ) أي بطريق أولى ( كمثلك لا يبخل ) فإن مثله | من حيث أنه مثله إذا انتفى عنه البخل كان ذاته أولى بانتفائه ، وههنا إذا فرض لذاته المقدسة | نظير تعالى شأنه كان ذلك المفروض عديم النظير ، فكيف يتصور أن لا يكون هو تعالى عديم | النظير * ( ولا شك أن اقتضاء شبه صفته انتفاء البخل ) إنما أضاف اقتضاء انتفاء البخل إلى | شبه صفته ، لا إلى شبهه كما يقتضيه الظاهر ، لأن البخل المنفي عن شبهه إنما هو مقتضى صفة كمال | في ذات المشبه وتلك الصفة شبيهة صفة من قصد انتفاء بخله أصالة فافهم ( أولى ) خبر أن ( منه ) |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٤