تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لأنه إذا نظر فيه فوجده مستجمعا لما ذكر حكم بكونه مترتب الأثر * ( واعلم أن نقل الحنفية | عن الفقهاء والمتكلمين في الأصل ) المذكور في تفسير الصحة وما يقابلها ، ونقلهم ( وقوع الظان | مخطئا على عكس ) نقل ( الشافعية ) أما الأول فما أشار إليه بصريح قوله ( وهي المسئلة القائلة ) | على سبيل التجوز ، ومقول القول ( هل تثبت صفة الجواز ) الإضافة بيانية . وقد يعبر عنه بالاجزاء | ( للمأمور به ) متعلق بتثبت ( إذا أتى ) المأمور ( به ) أي بالمأمور به ( إلى آخرها ) وهو قال بعض | المتكلمين لا إلا بدليل وراء الأمر ، والصحيح عند الفقهاء أنه يثبت به صفة الجواز ، كذا | في المنار ، وإنما كان عكس ما نقلوا ، لأن حاصله أن الصحة والاجزاء موافقة الأمر عند | المتكلمين واندفاع وجوب القضاء عند الفقهاء * وحاصل هذه المسئلة أن الموافقة ليست بموجبة | للاجزاء عند المتكلمين ، وعند الفقهاء موجبة له ، وأما الثاني فما أشار إليه بما تضمنه قوله | المذكور : وهو أن الصلاة المذكورة صحيحة ومجزية عند الفقهاء وغير مجزية ولا صحيحة عند | المتكلمين . قال في البديع : قال عبد الجبار لا يكون الامتثال دليل الاجزاء بمعنى سقوط القضاء | وإلا فلو كان الامتثال مستلزما للاجزاء بمعنى سقوط القضاء يلزم أن لا يعيد الصلاة أو يأثم إذا علم | الحدث بعدما صلى بظن الطهارة ، واللازم باطل لأنه مأمور بالإعادة وغير آثم ، وإنما تثبت هذه | الملازمة ، لأن المصلي إما مأمور أن يصلي بظن الطهارة أو بيقينها ، فإن كان الأول فلا إعادة | عليه لإتيانه بالمأمور به على وجهه ، وإن كان الثاني لزم الإثم إذ لم يأت بالمأمور به على وجهه * | قلنا المكلف مأمور بأمر ثان يتوجه بالأداء حال العلم بفساد الأداء على حسب حاله من العلم | والظن حتى لو مات عند العلم أجزأته تلك الصلاة وسقطت الإعادة ، وحينئذ لا يأثم إذا صلى بظن | الطهارة ، لأن التكليف بحسب الوسع ، هذا عند من يقول : القضاء بأمر جديد ، ولمن | يوجب القضاء بالأمر الأول أن يجعل الاجزاء بالامتثال مشروطا بعدم العلم أو الظن بالفساد ، وأما | معه فليس الإتيان بالمأمور به دليل الاجزاء انتهى . قوله قلنا إلى آخره يرد عليه أن عبد الجبار | لم يرتب لزوم عدم الإعادة على مجرد وقوع الامتثال بل عليه ، وكونه مسقطا للقضاء فلا إشكال | عليه ، هذا ولا يظهر وجه قوله من العلم والظن ، لأن أداء الظان إنما هو بحسب الظن ، إذ لو كان | بحسب العلم لما تبين خلافه والله سبحانه وتعالى أعلم . |

| الفصل الرابع في المحكوم عليه

( المحكوم عليه المكلف * مسئلة : تكليف المعدوم معناه قيام الطلب ) للفعل أو الترك | بالذات القديم تعالى وتقدس ( بمن سيوجد ) موصوفا ( بصفة التكليف ) بأن يكون بالغا |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ٢٣٨