| من الصور العقلة ، أو لأن صورة توهم العدمية ( موقوفة على كون مدخول النافي وجوديا ) وضع | الظاهر موضع المضمر لئلا يتوهم أن المراد به ثانيا ما أريد به أولا وهو مجوع النافي ومدخوله | ( وإثبات وجوديته ) أي مدخول النافي ( بعدميتها ) أي صورة السلب ( دور ، و ) يرد ( عليه ) | أي على هذا الدفع أن يقال ( إنما أثبته ) أي أثبت النفي وجود مدخوله ( باستلزام محل موجود ) | أي باستلزام النفي محلا موجودا لو لم يكن عدميا يعني ليس الاستدلال بالعدمية المأخوذة مما ذكر | بل المأخوذة من عدم استلزامه محلا وجوديا ( ثم ينتقض ) الدليل ( بإمكان الفعل ونحوه ) كامتناعه | بأن يقال لو كان الإمكان ذاتيا للفعل لزم قيام العرض بالعرض ، لأن الإمكان زائد على مفهومه | وإلا لزم أن يتعقل بتعقله ثم يلزمه كونه وجوديا لأنه يقتضي سلب إلى آخره واللازم باطل للاتفاق | على أن الإمكان ونحوه ليس بموجود بل من الاعتبارات العقلية والعوارض الذهنية ( ولا ينتقض ) | هذا الدليل ( باقتضائه ) أي هذا الدليل ( أنه لا يتصف فعل بحسن شرعي ) للزوم قيام العرض | بالعرض ، وإنما لا ينتقض ( لأنه ) أي الحسن الشرعي ( ليس عرضا لأنه ) أي حسنه ( طلبه | تعالى الفعل ) وطلبه من تعلقات كلامه القديم بفعل المكلف لا صفة له ( والتحقيق أن صورة | السلب قد تكون وجودا ) أي موجودا ( كاللامعدوم ) أي ما ليس بمعدوم ( و ) قد يكون | ( منقسما ) إلى موجود ومعدوم ( كاللاممتنع ) فإنه ينقسم إلى الواجب والممكن الشامل للمعدوم | ( ولو سلم ) أنه لو اتصف بأحدهما لذاته لزم قيام العرض بالعرض ( فقيام العرض ) بالعرض | ( بمعنى النعت ) للعرض ( به ) أي بالعرض ، فالقيام بينهما اختصاص الناعت والمنعوت ( غير | ممتنع ) بل واقع كاتصاف الحركة بالسرعة والبطء ( إذ حقيقته ) أي كون العرض قائما بالعرض | بمعنى النعت به ( عدم القيام ) للعرض بالعرض ( خصوصا ) أي في خصوص المادة وهو فيما | إذا كان ما قام معنى لا وجود له في الأعيان ( وحسن الفعل ) أمر ( معنوي إذ ليس المحسوس سوى | الفعل ) ولو كان الحسن القائم به من الأعراض الموجودة في الخارج لكان محسوسا * ( قالوا ) | أي الأشاعرة ( رابعا فعل العبد اضطراري ) ليس باختياري ( واتفاقي ) يصدر منه كيفما | اتفق : أي ينقسم إليهما ( لأنه ) أي فعله إن كان ( بلا مرجح ) لوجوده على عدمه بل | يصدر عنه تارة ولا يصدر عنه أخرى بلا تجدد أمر فهو ( الثاني ) أي اتفاقي ( وإن ) كان ( به ) | أي بمرجح ( فإما ) أن يكون بمرجح ( من العبد وهو باطل للتسلسل ) إذ ينقل الكلام إلى ذلك | المرجح وهلم جرا ( أو ) بمرجح ( لا منه ) أي العبد ( فإن لم يجب الفعل معه ) أي مع ذلك المرجح | ( بأن صح تركه ) أي الفعل كما صح فعله ( عاد الترديد ) وهو أنه إما أن يكون ذلك المرجح بلا | مرجح أو به ، وما كان به فإما من العبد أو من غيره وأياما كان يلزم المحذور ( وإن وجب ) الفعل |
تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تيسير التحريرج ٢ · ص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي