تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لها يظهر في الخارج ( فباعتبارها ) أي تلك الصفة الناشئة عن صفة نفس الفاعل ( يوصف ) | ذلك الفعل ( بأنه عدل حسن ، أو ضده ) أي ظلم قبيح ( هذا ) الجزم من العقل والوصف | بذلك ( باضطرار الدليل ) أي العقل مضطر في ذلك بسبب الدليل الموجب لذلك ( ويوجب ) | ما ذكر من القطع بأن مجرد الحركة الخ ، ومن جزم العقل إلى آخره ( كونه ) أي كون اتصاف | الفعل بالحسن والقبح ( مطلقا ) أي على الإطلاق إنما هو ( لخارج ) أي لأمره خارج عن | ذات الفعل من الوصفين المذكورين ( ومثله ) أي مثل اتفاق العقلاء على ما ذكر في إفادة | المطلوب ( ترجيح الصدق ) أي ترجيح الصدق على الكذب ( ممن استوى في تحصيل غرضه ) | من جلب نفع أو دفع ضر ( هو ) أي الصدق ( والكذب ولا علم له بشريعة ) مبينة حسن | الصدق وقبح الكذب ، فلولا أنهما معلومان بالضرورة لما كان الأمر كذلك * ( والجواب ) | عن هذا من قبل الأشاعرة ( بأن الإيثار ) أي الترجيح من العقل للصدق على الكذب في | في هذا ( ليس لحسنه ) أي الصدق ( عنده تعالى ) بل لحسنه عندنا ( ليس يضرنا ) | لأنه لم يثبت بذلك الحكم حتى يقال ثبوته موقوف على كونه موصوفا بالحسن والقبح عند الله | كما هو عندنا ، وإنما يضر المعتزلة لادعائهم استلزام الاتصاف بذلك تعلق الحكم به من غير | توقف على سمع ( نعم يرد عليه ) أي هذا الدليل ( منع الترجيح ) للصدق على الكذب | ( على التقدير ) أي تقدير مساواة الصدق والكذب في حصول الغرض : إذ قد يرجح | الكذب على ذلك التقدير كما سيشير إليه * ( قالوا ) أي الأشاعرة أولا ( لو اتصف ) الفعل | بالحسن والقبح ( كذلك ) أي اتصافا ذاتيا ( لم يتخلف ) كل منهما عما اتصف به في بعض | الموارد ( و ) قد ( تخلف ) قبح الكذب ( في ) وقت ( تعينه ) أي الكذب طريقا ( لعصمة | نبي ) من ظالم مثلا فإنه حسن واجب * ( والجواب هو ) أي الكذب المتعين للغرض باق | ( على قبحه ) ولم يتخلف عنه كإجراء كلمة الكفر على اللسان رخصة ( و ) لكن ( حسن الإنقاذ ) | أي التلخيص للنبي ( يربو ) أي يزيد ( قبح تركه ) أي ترك التلخيص ( عليه ) أي على | الكذب الذي به الإنقاذ ( وغاية ما يستلزم ) هذا ( أنهما ) أي الحسن والقبح فيه ( لخارج | لكنهما ) أي الحسن والقبح ( من جهتين ) فالقبح من جهة كونه كذبا ، والحسن من جهة | كونه إنقاذا ( ترجحت إحداهما ) وهي جهة الحسن على الأخرى ( وقيل هو ) أى تعين | الكذب ( فرض ما ليس بواقع : اذ لا كذب الا وعنه مندوحة التعريض ) أي سعته : يعني | كل من يكذب ليس له ضرورة ملجئه إلى الكذب : إذ يمكنه أن يتكلم بماله محمل صادق هو | يقصده ، والناس يفهمون منه المحمل الآخر الذي لو قصده لصار كاذبا فسعته باستغنائه عن |

تيسير التحرير · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التحريرج ٢ · ص ١٥٤