| يتحقق ( باختياره ) أي المكلف ( بعد علمه بالتكليف ) وهو منتف حيث كان الفعل | مقارنا للتكليف .
( تنبيه : قسم الحنفية القدرة إلى ممكنة ) على صيغة الفاعل في التلويح ، وهو شرط لوجوب | أداء كل واجب فضلا من الله لا لنفس الوجوب لأنه قد ينفك عن وجوب الأداء فلا حاجة إلى | القدرة إذ هو ثابت بالسبب والأهلية ( وهي السابقة ) أي التي سبق ذكرها أو السابقة في | التحقق على الفعل : أي سلامة آلات الفعل وصحة أسبابه ( وميسرة ) على صيغة الفاعل أيضا | وهي ما يوجب يسر الأداء على العبد بعد ما ثبت الإمكان بالقدرة الممكنة ، في التوضيح فالممكنة | أدنى ما يتمكن به المأمور من أداء المأمور به من غير حرج غالبا ، وإنما قيدنا بهذا لأنهم جعلوا | الزاد والراحلة داخلة من الممكنة ، والمصنف أراد تقسيمها فقال ( والأولى ) أي الممكنة ( إن كان | الفعل ) يتحقق ( معها ) إذا اتصف المأمور ( بالعزم ) على ذلك الفعل ( غالبا ) أي في غالب الأوقات | قيده بذلك إذ قد يعزم مع الزاد والراحلة ولا يقع : أي المعنى غالبا على الظن كوقت الصلاة | قبل التعليق على ما فسر به الشارح ( فالواجب ) عند هذا القسم من القدرة ( الأداء ) أي | إيقاع الفعل في وقته المعين له شرعا ( عينا ) أي الأداء بعينه لا قضاء ( فإن لم ) يؤد ( بلا تقصير ) منه | في ترك الأداء ( حتى انقضى وقته ) أي الأداء لم ( يأثم وانتقل الوجوب إلى قضائه ) أي ذلك | الفعل ( إن كان له ) أي لذلك الفعل ( ثمة خلف ، وإلا ) أي وإن لم يكن له خلف ( فلا قضاء | ولا إثم أو ) إن لم يؤد ( بتقصير ) منه ( أثم على الحالين ) أي فيما له خلف وما لا خلف له كصلاة | العيدين ( وإن لم يكن ) الفعل معها ( غالبا ) قيد للنفي لا للمنفي ( وجب الأداء لخلفه ) أي | المقصد من إيجاب الأداء على المأمور مع عدم تحققها غالبا ليس إلا وجوب القضاء الذي هو خلف | الأداء ( لا لعينه ) أي الأداء ( كالأهلية ) أي كصيرورة المكلف أهلا للوجوب ( في الجزء | الأخير من الوقت ) فإنه يجب عليه الأداء لا لعينه لعدم سعة الوقت إياه بحسب الغالب المعتاد ، | فلا يرد عليه إمكان الامتداد والبسط في ذلك الجزء كما حكى عن سليمان عليه السلام ( خلافا | لزفر لاعتباره إياها ) أي الأهلية ( قبله ) أي قبل الجزء الأخير ( عندما يسعه ) أي الأداء | والشافعي ما يسع ركعة فيقول يجب القضاء ابتداء من غير وجوب الأداء إذا أحدث الأهلية في | الجزء الأخير ، وعلل المذهب بقوله ( لأنه لا قطع بالأخير ) أي الجزء الذي يظن أنه الأخير لا قطع | بكونه أخيرا ( لا مكان الامتداد ) وهو المسمى يبسط الزمان وعلى تقدير أن يمتد ذلك الجزء لم | يكن جزءا أخيرا ، فأي جزء كان معه سلامة الآلات يجب عنده الأداء وإن كان الجزء الأخير | بناء على الإمكان المذكور ( ولا يشترط بقاؤها ) أي القدرة الممكنة ( للقضاء ) كالأداء فيجب |